( 26 ) في اللّام والرّاء بتكرير جعل * وللتّفشّي الشّين ضادا استطل
شرح
والتوسط على الطول بهذا المعنى .
ثم ذكر الناظم الانحراف وقد ثبت هذا في اللام والراء ، والانحراف لغة :
الميل واصطلاحا : الميل بالحرف عن مخرجه عند النطق به حتى يصل بمخرج آخر ، وله حرفان وهما : اللام والراء - كما ذكر - ويسميان منحرفين لميلهما عن مخرجيهما عند النطق بهما إلى غيرهما من الخارج ، وقد قيل في اللام والراء الانحراف ، لأن اللام فيه انحراف وميل إلى طرف اللسان ، والراء فيه انحراف إلى طرف اللسان وميل قليل إلى جهة اللام ولذلك يجعلها الألثغ لا ما .
( 26 ) ( بتكرير جعل ) يلاحظ أن الضمير في جعل راجع إلى الراء والمعنى أن الراء يوصف بالتكرار أيضا كما وصف بالانحراف ، والتكرار إعادة الشيء ، وقيل :
تعريفه لغويا : الإعادة ، واصطلاحا : ارتعاد رأس طرف اللسان بالحرف عند النطق به ، وهو ما يؤدي إلى تكريره خصوصا إذا كان ساكنا أو مشددا ولا يكون إلا في الراء فقط ، وتسمى مكررة لارتعاد رأس طرف اللسان ، أي اهتزازها عند النطق بها ، فيؤدي ذلك إلى تكريرها خصوصا إذا سكنت أو شددت ، ووصف الراء بالتكرير لا يعني إلا قبولها له نطقا وهو ما يجب تجنبه ، فهو عكس صفات الحروف التي تعني العمل بها لا تجنبها ، وقد قيل : إنه من الواجب على القارئ أن يخفي تكريره ، ومتى أظهر فقد جعل من الحرف المشدد حروفا ومن المخفف حرفين .
ثم قال : ( وللتفشي الشين ضادا استطل ) أي والتفشي ثابت للشين المعجمة ، والتفشي لغة : الانتشار ، واصطلاحا : انتشار الريح في الفم بالشين عند النطق بها حتى تتصل بمخرج الظاء المعجمة ، ولا يكون هذا إلا في الشين فقط ، وسميت متفشية لانتشار الريح في الفم عند النطق بها حتى تتصل بمخرج الظاء .
ثم قال : ( ضادا استطل ) أي اجعلها حرفا مستطيلا ، والاستطالة لغة :
الامتداد ، واصطلاحا : امتداد مخرج الضاد عند النطق بها حتى تتصل بمخرج اللام ولا يكون ذلك إلا في الضاد فقط وتسمى مستطيلة : لاستطالة مخرجها وسريان النطق بها فيه كله حتى تتصل بمخرج اللام . والفرق بين المستطيل والممدود أن