تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( 11 ) ثمّ لأقصى الحلق همز هاء * ثمّ لوسطه فعين حاء ( 12 ) أدناه غين خاؤها والقاف * أقصى اللّسان فوق ثمّ الكاف
شرح
( 11 ) ( ثم لأقصى الحلق ) : أي بعد ذلك بعد الجوف مما يلي الصدر حرفان وذكر الهمزة والهاء ، وهنا نلاحظ أنه يتكلم عن الحلق والحروف التي تخرج منه والتي تسمى بالحروف الحلقية لأنها تخرج من الحلق وهي ستة حروف : همز وهاء ، وعين ، وحاء ، وغين ، وخاء ، ثم حدد الناظم من أين يخرج مخرج كل منها من الحلق ، وهذه دقة في تحديد المخارج فبدأ بأقصى الحلق أي لأبعده من الفم وهو موضع لخروج كلا من الهمز والهاء . ( ثم لوسطه ) ووسط الشيء محركه ما بين طرفيه كأوسطه وهنا تحديد لمخرج العين والحاء ، أي يخرج كل منهما من وسط الحلق بالتحديد ، وقد نص أبو الحسن ابن شريح على أن الحاء قبل العين ، وهو كلام المهدوي وغيره . ) ( 12 ) ثم بدأ الناظم - رحمة الله عليه - يكمل باقي الحروف التي تخرج من الحلق بتحديد موضع خروجها من الحلق ، فأشار إلى أن أدنى الحلق أي أقرب الحلق إلى الفم وهو أوله من جانب الفم مخرج غين وخائها ، وإضافة الخاء إليها لأدنى ملابسة ، وهي المشاركة في الحروف الهجائية أو في صفة الحلقية أو في الاتصاف بالمعجمة ، وتقديم الغين على الخاء هو مختار سيبويه أيضا وعليه الشاطبي وتبعه الناظم ، ونص مكي على تقديم الخاء على الغين وقال ابن خروف النحوي إن سيبويه لم يقصد ترتيبا فيما هو من مخرج واحد فهذه ثلاثة مخارج لستة أحرف وتسمى - كما أشرنا من قبل - هذه الحروف حلقية ، لخروجها من الحلق في الجملة ، وهذه الحروف تجمع في أوائل كلمات قوله : « أخي هاك علما حازه غير خاسر » وفي أوائل كلمات قوله : « إن غاب عني حبيبي همني خبره » ، وقد أشار إليها مجموعة الجمزوري في قوله :همز فهاء ، ثم عين حاء * مهملتان ، ثمّ غين خاءوقوله ( أقصى اللسان ) : أي آخره مما يلي الحلق ، والمراد به أيضا أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى ، ( ثم الكاف ) ثم انتقل بعد تحديد مخرج الحروف التي )
الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم — صفحة 73 | أحمد محمود عبد السميع الشافعي