( 13 ) أسفل والوسط فجيم الشّين يا * والضّاد من حافته إذ وليا
( 14 ) الأضراس من أيسر أو يمناها * واللّام أدناها لمنتهاها
شرح
تسمى بالحلقية - إلى تحديد مخرج حرف الكاف فأشار إلى أن مخرجها من أقصى اللسان . ) ( 13 ) ( أسفل ) : أي وما تحته من الحنك الأعلى ، ويسمى الحرفان اللهويين ، لأنهما يخرجان من آخر اللسان عند اللهاة ، وهي اللحمة المشرفة على الحلق والجمع « لهي » « ولهوات » و « لهيات » وقيل : اللهاة أقصى الفم واللسان ، والمقصود هنا تحديد مخرج الحروف الثلاثة : الجيم والشين والياء ، وقد قال المهدوي : إن الشين تلي الكاف ثم الجيم والياء تليان الشين كما حكاه عنه الناظم ، وتسمى الحروف الثلاث شجرية ، لأنها تخرج من شجر اللسان وما يقابله ، والشجر مفتح الفم ، وقيل مجمع اللحيين ، والمراد بالياء غير الياء المدية .
( والضاد من حافته إذ وليا ) وبدأ الناظم - رحمه الله - بعد تحديد مخرج الحروف الشجرية في تحديد موضع أو مخرج الضاد ، وهو أصعب المخارج ، والنطق بالضاد كاملا من ميزات العربي ، إذ لا توجد الضاد في أية لغة غير العربية ، ولذلك تسمى لغة الضاد ، وقد تميز النبي صلّى اللّه عليه وسلم بكمال نطقه بها ، فقال : « أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش » أي الذين هم أصل العرب ، وهم أفصح من نطق بها ، وقد خصها الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بالذكر لعسرها على غير العرب ، وقوله ( بيد ) بمعنى من أجل ، وقيل بمعنى غير ، وقد قال الشاعر في مدحه بذلك :ثم صلاة الله ما ترنّم * حاد بسوق العسّ في أرض الحمى
على نبيّنا الحبيب الهادي * أجلّ كلّ ناطق بالضّادوقد صرح الحفاظ ومنهم الناظم بأنه موضوع أي حديث « أنا أفصح من نطق بالضاد » والمعنى : تخرج الضاد من طرف اللسان مستطيلة إلى مما يلي الأضراس من الجانب الأيسر ، وهو الأيسر والأكثر ، ومن الأيمن وهو اليسير ، والعسير والمعتبر أو من الجانبين معا وهو من مختصات سيدنا عمر - رضي الله عنه - وكان حق على المصنف أن يقول : من أيسر أو يمنى أو يسراها أو يمناها . ) ( 14 ) ( الأضراس ) : أصلها الأضراس نقلت حركة الهمزة إلى اللام ، وهذا من