( 7 ) محرّري التّجويد والمواقف * وما الّذي رسم في المصاحف
( 8 ) من كلّ مقطوع وموصول بها * وتاء أنثى لم تكن تكتب بها
شرح
يلغي لغيا إذا لهج بالكلام وأصلها لغي أو لغو ، والهاء عوض عن المحذوف . ) ( 7 ) ( محرري ) أي محققي ، وهنا لا بد من إشباع كسرة الفاء حتى تصل إلى حد الياء في كلمة مواقف ، وذلك لمناسبة الوزن ، وكذلك رسم بتشديد السين المكسورة هكذا رسم ، وفي نسخة بالتخفيف هكذا ( رسم ) أي كتب ، والمعنى حال كون علماء المخارج والصفات طالبي تحرير تجويد القرآن وإتقانه ، من تحسينه وإمعانه ومريدي معرفة المواقف والمبادي من الكلمات القرآنية ، ومعرفة مرسوم المصاحف العثمانية لأنه أحد أركان القرآن وهي ثلاثة :
1 - ضرورة موافقته لوجه من وجوه النحو ولو ضعيفا .
2 - ضرورة موافقته للرسم العثماني ولو احتمالا .
3 - صحة الإسناد ، وفي ذلك يقول ابن الجزري :فكل ما وافق وجه نحو * وكان للرسم احتمالا يحوي
وصحّ إسنادا هو القرآن * فهذه الثلاثة الأركانوالركنان الآخران : التواتر وموافقة العربية ، وحذف المبادي من باب الاكتفاء كقوله تعالى :سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّأي والبرد ، والمراد بالمواقف المواضع التي يحسن الوقف إليها أو عليها . ) ( 8 ) ( من كل مقطوع ) أي كل مقطوع وموصول كتب في المصاحف العثمانية ، وما يكتب مقطوعا منه الكلمات لا من الحروف ، ومن الملاحظ هنا أن الضمير في « بها » يعود إلى المصاحف ، ( وتاء أنثى لم تكن تكتب بها ) أي بهاء وقصر كما هو قراءة حمزة في الوقف على الهمزة ، والمعنى تاء التأنيث لم تكتب بتاء مربوطة بل تكتب بتاء مجرورة ، وهناك مواضع تكتب فيها التاء مربوطة غير المواضع التي تكتب فيها مجرورة ، سوف يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى .
فائدة : يلاحظ في البيت - آخر المقدمة - الجناس اللفظي والخطى وهو الجمع بين متشابهين في اللفظ والخط والطباق وهو الجمع بين معنيين متقابلين .