تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( 16 ) والطّاء والدّال وتأمنه ومن * عليا الثّنايا والصّفير مستكن ( 17 ) منه ومن فوق الثّنايا السّفلى * والظّاء والذّال وثا للعليا
شرح
قليلا ما يحاذيه من لثة الأسنان العليا ، ومنه تخرج الراء ، وتسمى اللام والنون والراء حروفا ذلقية لخروجها من ذلق اللسان أي من طرفه ، ولعل الراء أدخل إلى ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللام ، وقضية هذا تقديم الراء على النون وجرى عليه بعضهم وما ذكره الناظم من تغاير مخارج الثلاثة مذهب سيبويه والحذاق ، وذهب يحيى والفراء وقطرب والجرمي إلى أن مخرجها واحد وهو طرف اللسان ، وتسمى الثلاثة ذلقية وذولقية لأنها من ذلق اللسان ، وهو طرفه ، والمراد بالظهر أي ظهر اللسان لا ظهر طرفه ، ومجمل القول : أن مخرج هذه الثلاثة من أدنى حافة اللسان ممتدا إلى منتهاها إلا أن اللام تخرج من أدناها ، والنون من طرف اللسان والراء يداني مخرج النون داخلا إلى ظهر رأس اللسان فلا يكون حينئذ مقدما على مخرج النون . ) ( 16 ) الطاء والدال المهملتان ومعهما التاء تسمى الثلاثة : بالحروف النطعية ، لأنها من نطع غار الحنك الأعلى وهو سقفه ، ويلاحظ تخفيف نون ( ومن ) مراعاة للوزن ، والتحقيق في تسميتها نطعية لمجاورة مخرجها نطع الغار الأعلى وهو سقفه لا لخروجها منه ، ثم أخبر أن حروف الصفير وهي الصاد والزاي والسين مستقر خروجها من طرف اللسان ، والمعنى أن طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا ، ومنه تخرج الطاء والدال والتاء . ) ( 17 ) ( منه ) أي من طرف اللسان مع ما فوق الثنايا السفلى ، أو مع ما بين الثنايا السفلى والعليا ، ولا فرق بينهما ، لأن ما فوق الثنايا السفلى هو بالضبط ما بين الثنايا السفلى والعليا ، وقد جاء في بعض الكتب بيان هذا المخرج بالتعبير الأول كالجزرية ، وفي بعضها بالتعبير الثاني كالشاطبية ، والعلة في اختلاف التعبيرين ضرورة الشعر التي دعت كلا إلى التعبير بما يتسع نظمه ، ومن هذا المخرج تخرج الصاد والزاي والسين ، وتسمى : أسلية لخروجها من أسلة اللسان أي مستدقه . ثم وضح الناظم أن من طرف اللسان أيضا مع أطراف الثنايا العليا ، تخرج الظاء والذال والثاء ، وهي الحروف التي جرت عادة القراء على النصح بإخراج اللسان
الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم — صفحة 76 | أحمد محمود عبد السميع الشافعي