تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وَتَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْأَقْصَوْنَ ، وَخَلَعَتْ إِلَيْهِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا ، وَضَرَبَتْ إِلَى مُحَارَبَتِهِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا ، حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِهِ عَدَاوَتَهَا ، مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ ، وَأَسْحَقِ الْمَزَارِ . خ / 194 / ص 307 وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، شَهَادَةَ إِيمَانٍ وَإِيقَانٍ ، وَإِخْلَاصٍ وَإِذْعَانٍ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ وَأَعْلَامُ الْهُدَى دَارِسَةٌ ، وَمَنَاهِجُ الدِّينِ طَامِسَةٌ ، فَصَدَعَ بِالْحَقِّ ؛ وَنَصَحَ لِلْخَلْقِ ، وَهَدَى إِلَى الرُّشْدِ ، وَأَمَرَ بِالْقَصْدِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . الخطبة / 195 / ص 309 بَعَثَهُ حِينَ لَا عَلَمٌ قَائِمٌ ، وَلَا مَنَارٌ سَاطِعٌ ، وَلَا مَنْهَجٌ وَاضِحٌ . خ / 196 / ص 310 وَلَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - وَإِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي . وَلَقَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي ، فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي . وَلَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - وَالْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي ، فَضَجَّتِ الدَّارُ وَالْأَفْنِيَةُ : مَلَأٌ يَهْبِطُ ، وَمَلَأٌ يَعْرُجُ ، وَمَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ ، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ . الكلام / 197 / ص 311 ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - بِالْحَقِّ حِينَ دَنَا مِنَ الدُّنْيَا الِانْقِطَاعُ ، وَأَقْبَلَ مِنَ الْآخِرَةِ الِاطِّلَاعُ ، وَأَظْلَمَتْ بَهْجَتُهَا بَعْدَ إِشْرَاقٍ ، وَقَامَتْ بِأَهْلِهَا عَلَى سَاقٍ ، وَخَشُنَ مِنْهَا مِهَادٌ ، وَأَزِفَ مِنْهَا قِيَادٌ ، فِي انْقِطَاعٍ مِنْ مُدَّتِهَا ، وَاقْتِرَابٍ مِنْ أَشْرَاطِهَا ، وَتَصَرُّمٍ مِنْ أَهْلِهَا ، وَانْفِصَامٍ مِنْ