لَهُمُ الْعَرْصَةَ ، وَلَا أَنْهَزَهُمُ الْفُرْصَةَ ، بِلَا ذَمٍّ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَقَدْ كَانَ إِلَيَّ حَبِيباً ، وَكَانَ لِي رَبِيباً .
الكلام / 68 / ص 98 « محمد بن أبي بكر » كتبه اليه لما بلغه توحّده من عزله بالأشترعن مصر أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي مَوْجِدَتُكَ مِنْ تَسْرِيحِ الْأَشْتَرِ إِلَى عَمَلِكَ ، وَإِنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ اسْتِبْطَاءً لَكَ فِي الْجَهْدَ ، وَلَا ازْدِيَاداً لَكَ فِي الْجِدِّ ؛ وَلَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ سُلْطَانِكَ ، لَوَلَّيْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مَئُونَةً ، وَأَعْجَبُ إِلَيْكَ وِلَايَةً .
إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ وَلَّيْتُهُ أَمْرَ مِصْرَ كَانَ رَجُلًا لَنَا نَاصِحاً ، وَعَلَى عَدُوِّنَا شَدِيداً نَاقِماً ، / الكتاب / 34 / ص 407 فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ ، وَامْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ ، وَشَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَكَ ، وَادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ ، وَأَكْثِرِ الِاسْتِعَانَةَ بِاللَّهِ يَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ ، وَيُعِنْكَ عَلَى مَا يُنْزِلُ بِكَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
الكتاب / 34 / ص 408 « محمد بن أبي بكر » كتبه إلى عبداللَّه بن عباس أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَدِ اسْتُشْهِدَ ، فَعِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُهُ وَلَداً نَاصِحاً ، وَعَامِلًا كَادِحاً ، وَسَيْفاً قَاطِعاً ، وَرُكْناً دَافِعاً .
الكتاب / 35 / ص 408
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 503
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥٠٣