فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ .
ثُمَّ قَالَ : أَ هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا ؟
فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟
فَقَالَ عليه السلام : وَيْحَكَ ، إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ وَقْتاً لَا يَعْدُوهُ ، وَسَبَباً لَا يَتَجَاوَزُهُ . فَمَهْلًا ، لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا ، فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ ! خ / 193 / ص 303
« المتولي »
فَأَقِمْ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ قِيَامَ الْحَازِمِ الصَّلِيبِ ، وَالنَّاصِحِ اللَّبِيبِ ، التَّابِعِ لِسُلْطَانِهِ ، الْمُطِيعِ لِإِمَامِهِ . وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ ، وَلَا تَكُنْ عِنْدَ النَّعْمَاءِ بَطِراً ، وَلَا عِنْدَ الْبَأْسَاءِ فَشِلًا ، وَالسَّلَامُ .
الكتاب / 33 / ص 407 « المتولّى » كتبه إلى عثمان بن حُنيف أَمَّا بَعْدُ ، يَا ابْنَ حُنَيْفٍ : فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا تُسْتَطَابُ لَكَ الْأَلْوَانُ ، وَتُنْقَلُ إِلَيْكَ الْجِفَانُ . وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ ، عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ ، وَغَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ . فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ مِنْ هَذَا الْمَقْضَمِ ، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ ، وَمَا أَيْقَنْتَ بِطِيبِ وُجُوهِهِ فَنَلْ مِنْهُ . / الكتاب / 45 / ص 416