تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
مَاتَ فَإِلَيْهِ مُنْقَلَبُهُ . لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ ، بَلْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ . لَمْ تَخْلُقِ الْخَلْقَ لِوَحْشَةٍ ، وَلَا اسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ ، وَلَا يَسْبِقُكَ مَنْ طَلَبْتَ ، وَلَا يُفْلِتُكَ مَنْ أَخَذْتَ ، وَلَا يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ ، وَلَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مَنْ أَطَاعَكَ ، وَلَا يَرُدُّ أَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ ، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْرِكَ . كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ ، وَكُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ . أَنْتَ الْأَبَدُ فَلَا أَمَدَ لَكَ ، وَأَنْتَ الْمُنْتَهَى فَلَا مَحِيصَ عَنْكَ ، وَأَنْتَ الْمَوْعِدُ فَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ . بِيَدِكَ نَاصِيَةُ كُلِّ دَابَّةٍ ، وَإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ نَسَمَةٍ . سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ ! سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ ! وَمَا أَصْغَرَ كُلَّ عَظِيمَةٍ فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ ! وَمَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ ! وَمَا أَحْقَرَ ذَلِكَ فِيمَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ ! وَمَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنْيَا ، وَمَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ الْآخِرَةِ ! خطبه / 109 / ص 158 وَانْقَادَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ بِأَزِمَّتِهَا ، وَقَذَفَتْ إِلَيْهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ مَقَالِيدَهَا ، وَسَجَدَتْ لَهُ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ الْأَشْجَارُ النَّاضِرَةُ ، وَقَدَحَتْ لَهُ مِنْ قُضْبَانِهَا النِّيرَانَ الْمُضِيئَةَ ، وَآتَتْ أُكُلَهَا بِكَلِمَاتِهِ الثِّمَارُ الْيَانِعَةُ . خطبه / 133 / ص 191 « اللَّه » صفته تعالى في مقالة لذعلب اليماني لَا تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ ، وَلَكِنْ تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ . قَرِيبٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ غَيْرَ مُلَابِسٍ ، بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرَ مُبَايِنٍ ، مُتَكَلِّمٌ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 31 | الشيخ علي المشكيني