ألدُّنُوِّ فَلَا شَيْءَ أَقْرَبُ مِنْهُ . فَلَا اسْتِعْلَاؤُهُ بَاعَدَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ ، وَلَا قُرْبُهُ سَاوَاهُمْ فِي الْمَكَانِ بِهِ . لَمْ يُطْلِعِ الْعُقُولَ عَلَى تَحْدِيدِ صِفَتِهِ ، وَلَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ ، فَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَعْلَامُ الْوُجُودِ ، عَلَى إِقْرَارِ قَلْبِ ذِي الْجُحُودِ ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِهِ وَالْجَاحِدُونَ لَهُ عُلُوّاً كَبِيراً ! خطبه / 49 / ص 88 وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ : الْأَوَّلُ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ ، وَالْآخِرُ لَا غَايَةَ لَهُ ، لَا تَقَعُ الْأَوْهَامُ لَهُ عَلَى صِفَةٍ ، وَلَا تُعْقَدُ الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّةٍ ، وَلَا تَنَالُهُ التَّجْزِئَةُ وَالتَّبْعِيضُ ، وَلَا تُحِيطُ بِهِ الْأَبْصَارُ وَالْقُلُوبُ .
خطبه / 85 / ص 115 قَدْ عَلِمَ السَّرَائِرَ ، وَخَبَرَ الضَّمَائِرَ ، لَهُ الْإِحَاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، وَالْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَيْءٍ ، وَالْقُوَّةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ .
خطبه / 86 / ص 116 الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَجَلِّي لِخَلْقِهِ بِخَلْقِهِ ، وَالظَّاهِرِ لِقُلُوبِهِمْ بِحُجَّتِهِ . خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ ، إِذْ كَانَتِ الرَّوِيَّاتُ لَا تَلِيقُ إِلَّا بِذَوِي الضَّمَائِرِ وَلَيْسَ بِذِي ضَمِيرٍ فِي نَفْسِهِ . خَرَقَ عِلْمُهُ بَاطِنَ غَيْبِ السُّتُرَاتِ ، وَأَحَاطَ بِغُمُوضِ عَقَائِدِ السَّرِيرَاتِ .
خطبه / 108 / ص 155 كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَهُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ : غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ ، وَعِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ ، وَقُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ ، وَمَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ . مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ ، وَمَنْ سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ ، وَمَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ ، وَمَنْ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 30
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٠