تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ضَمَائِرِهِمْ ، وَتَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ . فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ . خطبه 227 / ص 348

« اللَّه » علمه بالأشياءِ

عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِينَ ، وَنَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ ، وَخَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ ، وَعُقَدِ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ ، وَمَسَارِقِ إِيمَاضِ الْجُفُونِ وَمَا ضَمِنَتْهُ أَكْنَانُ الْقُلُوبِ وَغَيَابَاتُ الْغُيُوبِ ، وَمَا أَصْغَتْ لِاسْتِرَاقِهِ مَصَائِخُ الْأَسْمَاعِ ، وَمَصَايِفُ الذَّرِّ ، وَمَشَاتِي الْهَوَامِّ ، وَرَجْعِ الْحَنِينِ مِنَ الْمُولَهَاتِ ، وَهَمْسِ الْأَقْدَامِ ، وَمُنْفَسَحِ الثَّمَرَةِ مِنْ وَلَائِجِ غُلُفِ الْأَكْمَامِ ، وَمُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ مِنْ غِيرَانِ الْجِبَالِ وَأَوْدِيَتِهَا ، وَمُخْتَبَإِ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الْأَشْجَارِ وَأَلْحِيَتِهَا ، وَمَغْرِزِ الْأَوْرَاق مِنَ الْأَفْنَانِ ، وَمَحَطِّ الْأَمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الْأَصْلَابِ ، وَنَاشِئَةِ الْغُيُومِ وَمُتَلَاحِمِهَا ، وَدُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ فِي مُتَرَاكِمِهَا ، وَمَا تَسْفِي الْأَعَاصِيرُ بِذُيُولِهَا ، وَتَعْفُو الْأَمْطَارُ بِسُيُولِهَا ، وَعَوْمِ بَنَاتِ الْأَرْضِ فِي كُثْبَانِ الرِّمَالِ ، وَمُسْتَقَرِّ ذَوَاتِ الْأَجْنِحَةِ بِذُرَا شَنَاخِيبِ الْجِبَالِ ، وَتَغْرِيدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِي دَيَاجِيرِ الْأَوْكَارِ ، وَمَا أَوْعَبَتْهُ الْأَصْدَافُ ، وَحَضَنَتْ عَلَيْهِ أَمْوَاجُ الْبِحَارِ ، وَمَا غَشِيَتْهُ سُدْفَةُ لَيْلٍ ، أَوْ ذَرَّ عَلَيْهِ شَارِقُ نَهَارٍ ، وَمَا اعْتَقَبَتْ عَلَيْهِ أَطْبَاقُ الدَّيَاجِيرِ ، وَسُبُحَاتُ النُّورِ ؛ وَأَثَرِ كُلِّ خَطْوَةٍ ، وَحِسِّ كُلِّ حَرَكَةٍ ، وَرَجْعِ كُلِّ كَلِمَةٍ ، وَتَحْرِيكِ كُلِّ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 34 | الشيخ علي المشكيني