زِبْرِجُهَا أَعقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَهاً ، وَمَنِ اسْتَشْعَرَ الشَّغَفَ بِهَا مَلَأَتْ ضَمِيرَهُ أَشجَاناً ، لَهُنَّ رَقْصٌ عَلَى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ :
هَمٌّ يَشْغَلُهُ ، وَغَمٌّ يَحْزُنُهُ ، كَذلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ فَيُلْقَى بِالْفَضَاءِ ، مُنْقَطِعاً أَبْهَرَاهُ ، هَيِّناً عَلَى اللَّهِ فَنَاؤُهُ ، وَعَلَى الْإِخْوَان إِلْقَاؤُهُ . وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الاعْتِبَارِ ، وَيَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الاضْطِرَارِ ، وَيَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ وَالْإِبْغَاضِ ، إِنْ قِيلَ أَثْرَى قِيلَ أَكْدَى ! وَإِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ ! هذَا وَلَمْ يَأْتِهِمْ « يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ » .
ح / 367 / ص 539 الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ ، ح / 384 / ص 544 مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ لَا يُعْصَى إِلَّا فِيهَا ، وَلَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِتَرْكِهَا .
ح / 385 / ص 544 خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَتَاكَ ، وَتَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ ؛ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ .
ح / 393 / ص 545
« الدَهْرْ »
الدَّهْرُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ ، وَيُجَدِّدُ الْآمَالَ ، وَيُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ ، وَيُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ : مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصِبَ ، وَمَنْ فَاتَهُ تَعِبَ .
ح / 72 / ص 480