عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ .
الحكمة / 106 / ص 487 وَقِيلَ لَهُ عليه السلام : كَيْفَ نَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟
فَقَالَ عليه السلام : كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ ، وَيَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ وَيُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ ! ح / 115 / ص 489 مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا ، وَالسَّمُّ النَّاقِعُ فِي جَوْفِهَا ، يَهْوِي إِلَيْهَا الْغِرُّ الْجَاهِلُ ، وَيَحْذَرُهَا ذُو اللُّبِّ الْعَاقِلُ ! ح / 119 / ص 489 وَعَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ وَتَارِكٍ دَارَ الْبَقَاءِ .
ح / 126 / ص 491 أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا ، الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا ، الْمَخْدُوعُ بِأَبَاطِيلِهَا ! أَ تَغْتَرُّ بِالدُّنْيَا ثُمَّ تَذُمُّهَا ؟ أَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ عَلَيْهَا ، أَمْ هِيَ الْمُتَجَرِّمَةُ عَلَيْكَ ؟ مَتَى اسْتَهْوَتْكَ ، أَمْ مَتَى غَرَّتْكَ ؟ أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى ؟ كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ ، وَكَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ ! تَبْتَغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ ، وَتَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ ، غَدَاةَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ دَوَاؤُكَ ، وَلَا يُجْدِي عَلَيْهِمْ بُكَاؤُكَ . لَمْ يَنْفَعْ أَحَدَهُمْ إِشْفَاقُكَ ، وَلَمْ تُسْعَفْ فِيهِ بِطَلِبَتِكَ ، وَلَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ بِقُوَّتِكَ ! وَقَدْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ ، وَبِمَصْرَعِهِ مَصْرَعَكَ . إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا ، وَدَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا ، وَدَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا ، وَدَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا .
مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ ، وَمُصَلَّى مَلَائِكَةِ اللَّهِ ، وَمَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ ، وَمَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 263
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٦٣