تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الْأُمَمُ الَّذِينَ فَتَنْتِهِمْ بِزَخَارِفِكِ ! فَهَا هُمْ رَهَائِنُ الْقُبُورِ ، وَمَضَامِينُ اللُّحُودِ . وَاللَّهِ لَوْ كُنْتِ شَخْصاً مَرْئِيّاً ، وَقَالَباً حِسِّيّاً ، لَأَقَمْتُ عَلَيْكِ حُدُودَ اللَّهِ فِي عِبَادٍ غَرَرْتِهِمْ بِالْأَمَانِيِّ ، وَأُمَمٍ أَلْقَيْتِهِمْ فِي الْمَهَاوِي ، وَمُلُوكٍ أَسْلَمْتِهِمْ إِلَى التَّلَفِ ، وَأَوْرَدْتِهِمْ مَوَارِدَ الْبَلَاءِ ، إِذْ لَا وِرْدَ وَلَا صَدَرَ ! هَيْهَاتَ ! مَنْ وَطِئَ دَحْضَكِ زَلِقَ ، وَمَنْ رَكِبَ لُجَجَكِ غَرِقَ ، وَمَنِ ازْوَرَّ عَنْ حَبَائِلِكِ وُفِّقَ ، وَالسَّالِمُ مِنْكِ لَا يُبَالِي إِنْ ضَاقَ بِهِ مُنَاخُهُ ، وَالدُّنْيَا عِنْدَهُ كَيَوْمٍ حَانَ انْسِلَاخُهُ . اعْزُبِي عَنِّي ! فَوَاللَّهِ لَا أَذِلُّ لَكِ فَتَسْتَذِلِّينِي ، وَلَا أَسْلَسُ لَكِ فَتَقُودِينِي . الكتاب / 45 / ص 419 أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا ، وَلَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً عَلَيْهَا ، وَلَهَجاً بِهَا ، وَلَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْهَا ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ ، وَنَقْضُ مَا أَبْرَمَ ! وَلَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِيَ ، وَالسَّلَامُ . الكتاب / 49 / ص 423 وَاعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلِيَّةٍ لَمْ يَفْرُغْ صَاحِبُهَا فِيهَا قَطُّ سَاعَةً إِلَّا كَانَتْ فَرْغَتُهُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ . الكتاب / 59 / ص 449 « الدُّنيا » فِي صِفَتِهِ الدُّنْيَا تَغُرُّ وَتَضُرُّ وَتَمُرُّ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَهَا ثَوَاباً لِأَوْلِيَائِهِ ، وَلَا عِقَاباً