تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ ، حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ ؛ وَكَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ بُرْئِهِ ؛ وَكَانَ يَقُولُ مَا يَفْعَلُ وَلَا يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُ ؛ وَكَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الْكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ ، وَكَانَ عَلَى مَا يَسْمَعُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ ؛ وَكَانَ إِذَا بَدَهَهُ أَمْرَانِ يَنْظُرُ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَيُخَالِفُهُ ، فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلَائِقِ فَالْزَمُوهَا وَتَنَافَسُوا فِيهَا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ . ح / 289 / ص 526 الْمُؤْمِنُ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ ، وَحُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ ، أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْراً ، وَأَذَلُّ شَيْءٍ نَفْساً . يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ ، وَيَشْنَأُ السُّمْعَةَ . طَوِيلٌ غَمُّهُ ، بَعِيدٌ هَمُّهُ ، كَثِيرٌ صَمْتُهُ ، مَشْغُولٌ وَقْتُهُ . شَكُورٌ صَبُورٌ ، مَغْمُورٌ بِفِكْرَتِهِ ، ضَنِينٌ بِخَلَّتِهِ ، سَهْلُ الْخَلِيقَةِ ، لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ ! نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ ، وَهُوَ أَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ . ح / 333 / ص 533 الْأَقَاوِيلُ مَحْفُوظَةٌ ، وَالسَّرَائِرُ مَبْلُوَّةٌ ، وَ
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
، وَالنَّاسُ مَنْقُوصُونَ مَدْخُولُونَ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ : سَائِلُهُمْ مُتَعَنِّتٌ ، وَمُجِيبُهُمْ مُتَكَلِّفٌ ، يَكَادُ أَفْضَلُهُمْ رَأْياً يَرُدُّهُ عَنْ فَضْلِ رَأْيِهِ الرِّضَى وَالسُّخْطُ ، وَيَكَادُ أَصْلَبُهُمْ عُوداً تَنْكَؤُهُ اللَّحْظَةُ ، وَتَسْتَحِيلُهُ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ . ح / 343 / ص 535 مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ ، وَمَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ ، وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ ، وَمَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ ، وَمَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ ، وَمَنْ دَخَلَ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 190 | الشيخ علي المشكيني