تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ ، وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ ، وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ ، وَكَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ ، لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ ، وَشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ : فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ ، وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ ، وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ ، وَمَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ ، وَمَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ ، وَمَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ ، وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ ، وَمَنْ قَالَ « فِيمَ » فَقَدْ ضَمَّنَهُ ، وَمَنْ قَالَ « عَلَا مَ ؟ » فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ . كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ ، مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ . مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ ، وَغَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ ، فَاعِلٌ لَا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَالْآلَةِ ، بَصِيرٌ إِذْ لَا مَنْظُورَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ ، مُتَوَحِّدٌ إِذْ لَا سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ وَلَا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ . خطبه / 1 / ص 46 أَحْمَدُهُ اسْتِتْمَاماً لِنِعْمَتِهِ ، وَاسْتِسْلَاماً لِعِزَّتِهِ ، وَاسْتِعْصَاماً مِنْ مَعْصِيَتِهِ . وَأَسْتَعِينُهُ فَاقَةً إِلَى كِفَايَتِهِ ؛ إِنَّهُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَاهُ ، وَلَا يَئِلُ مَنْ عَادَاهُ ، وَلَا يَفْتَقِرُ مَنْ كَفَاهُ ؛ فَإِنَّهُ أَرْجَحُ مَا وُزِنَ ، وَأَفْضَلُ مَا خُزِنَ . خطبه / 2 / ص الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رَحْمَتِهِ ، وَلَا مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ ، وَلَا مَأْيُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِهِ ، وَلَا مُسْتَنْكَفٍ عَنْ عِبَادَتِهِ ، الَّذِي لَا تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ ، وَلَا تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ . خطبه / 45 / ص 85 الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وَغَسَقَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا لَاحَ نَجْمٌ وَخَفَقَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَفْقُودِ الْإِنْعَامِ ، وَلَا مُكَافَإِ الْإِفْضَالِ . خطبه / 48 / ص 87
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 18 | الشيخ علي المشكيني