وَالْأَرْضِ ، وَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ » . وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا . فَبَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ تَكُونُوا مَعَ جِيرَانِ اللَّهِ فِي دَارِهِ . رَافَقَ بِهِمْ رُسُلَهُ ، وَأَزَارَهُمْ مَلَائِكَتَهُ ، وَأَكْرَمَ أَسْمَاعَهُمْ أَنْ تَسْمَعَ حَسِيسَ نَارٍ أَبَداً ، وَصَانَ أَجْسَادَهُمْ أَنْ تَلْقَى لُغُوباً وَنَصَباً :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ *
.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلَى نَفْسِي وَأَنْفُسِكُمْ ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ! خطبه / 183 / ص 266 فَاعْتَصِمُوا بِتَقْوَى اللَّهِ ، فَإِنَّ لَهَا حَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُهُ ، وَمَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ .
خطبه / 190 / ص 281 عِبَادَ اللَّهِ ! أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا حَقُّ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَالْمُوجِبَةُ عَلَى اللَّهِ حَقَّكُمْ ، وَأَنْ تَسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِاللَّهِ ، وَتَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى اللَّهِ :
فَإِنَّ التَّقْوَى فِي الْيَوْمِ الْحِرْزُ وَالْجُنَّةُ ، وَفِي غَدٍ الطَّرِيقُ إِلَى الْجَنَّةِ .
مَسْلَكُهَا وَاضِحٌ ، وَسَالِكُهَا رَابِحٌ ، وَمُسْتَوْدَعُهَا حَافِظٌ . لَمْ تَبْرَحْ عَارِضَةً نَفْسَهَا عَلَى الْأُمَمِ الْمَاضِينَ مِنْكُمْ وَالْغَابِرِينَ ، لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا غَداً ، إِذَا أَعَادَ اللَّهُ مَا أَبْدَى ، وَأَخَذَ مَا أَعْطَى ، وَسَأَلَ عَمَّا أَسْدَى .
فَمَا أَقَلَّ مَنْ قَبِلَهَا ، وَحَمَلَهَا حَقَّ حَمْلِهَا ! أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً ، وَهُمْ أَهْلُ صِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِذْ يَقُولُ :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
.
فَأَهْطِعُوا بِأَسْمَاعِكُمْ إِلَيْهَا ، وَأَلِظُّوا بِجِدِّكُمْ عَلَيْهَا ، وَاعْتَاضُوهَا مِنْ كُلِّ سَلَفٍ خَلَفاً ، وَمِنْ كُلِّ مُخَالِفٍ مُوَافِقاً . أَيْقِظُوا بِهَا نَوْمَكُمْ ، وَاقْطَعُوا بِهَا يَوْمَكُمْ ، وَأَشْعِرُوهَا قُلُوبَكُمْ ، وَارْحَضُوا بِهَا ذُنُوبَكُمْ ،