أَضْلَاعِكُمْ ، وَأَمِيراً فَوْقَ أُمُورِكُمْ ، وَمَنْهَلًا لِحِينِ وُرُودِكُمْ ، وَشَفِيعاً لِدَرَكِ طَلِبَتِكُمْ ، وَجُنَّةً لِيَوْمِ فَزَعِكُمْ ، وَمَصَابِيحَ لِبُطُونِ قُبُورِكُمْ ، وَسَكَناً لِطُولِ وَحْشَتِكُمْ ، وَنَفَساً لِكَرْبِ مَوَاطِنِكُمْ ، فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُكْتَنِفَةٍ ، وَمَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَةٍ ، وَأُوَارِ نِيرَانٍ مُوقَدَةٍ . فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى عَزَبَتْ عَنْهُ الشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا ، وَاحْلَوْلَتْ لَهُ الْأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِهَا ، وَانْفَرَجَتْ عَنْهُ الْأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاكُمِهَا ، وَأَسْهَلَتْ لَهُ الصِّعَابُ بَعْدَ إِنْصَابِهَا ، وَهَطَلَتْ عَلَيْهِ الْكَرَامَةُ بَعْدَ قُحُوطِهَا ، وَتَحَدَّبَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ بَعْدَ نُفُورِهَا ، وَتَفَجَّرَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا ، وَوَبَلَتْ عَلَيْهِ الْبَرَكَةُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا .
فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي نَفَعَكُمْ بِمَوْعِظَتِهِ ، وَوَعَظَكُمْ بِرِسَالَتِهِ ، وَامْتَنَّ عَلَيْكُمْ بِنِعْمَتِهِ . فَعَبِّدُوا أَنْفُسَكُمْ لِعِبَادَتِهِ ، وَاخْرُجُوا إِلَيْهِ مِنْ حَقِّ طَاعَتِهِ .
خطبه / 198 / ص 312 فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ مِفْتَاحُ سَدَادٍ ، وَذَخِيرَةُ مَعَادٍ ، وَعِتْقٌ مِنْ كُلِّ مَلَكَةٍ ، وَنَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ . بِهَا يَنْجَحُ الطَّالِبُ ، وَيَنْجُو الْهَارِبُ ، وَتُنَالُ الرَّغَائِبُ .
خطبه / 230 / ص 351 « التقوى » عهد به إلى بعض عماله على الصدقة أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سَرَائِرِ أَمْرِهِ وَخَفِيَّاتِ عَمَلِهِ ، حَيْثُ لَا شَهِيدَ غَيْرُهُ ، وَلَا وَكِيلَ دُونَهُ . وَأَمَرَهُ أَلَّا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِيمَا ظَهَرَ فَيُخَالِفَ إِلَى غَيْرِهِ فِيمَا أَسَرَّ ، وَمَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ ،
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 166
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٦٦