تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
زَاحَتْ عَنْكُمُ الْأَبَاطِيلُ ، وَاضْمَحَلَّتْ عَنْكُمُ الْعِلَلُ ، وَاسْتَحَقَّتْ بِكُمُ الْحَقَائِقُ ، وَصَدَرَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ مَصَادِرَهَا ، فَاتَّعِظُوا بِالْعِبَرِ ، وَاعْتَبِرُوا بِالْغِيَرِ ، وَانْتَفِعُوا بِالنُّذُرِ . خطبه / 157 / ص 221 أُوصِيكُمْ ، عِبَادَ اللَّهِ ، بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ ، فَإِنَّهَا النَّجَاةُ غَداً ، وَالْمَنْجَاةُ أَبَداً . رَهَّبَ فَأَبْلَغَ ، وَرَغَّبَ فَأَسْبَغَ ، وَوَصَفَ لَكُمُ الدُّنْيَا وَانْقِطَاعَهَا ، وَزَوَالَهَا وَانْتِقَالَهَا . فَأَعْرِضُوا عَمَّا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنْهَا . أَقْرَبُ دَارٍ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ ، وَأَبْعَدُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ! فَغُضُّوا عَنْكُمْ - عِبَادَ اللَّهِ - غُمُومَهَا وَأَشْغَالَهَا ، لِمَا قَدْ أَيْقَنْتُمْ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا وَتَصَرُّفِ حَالاتِهَا . فَاحْذَرُوهَا حَذَرَ الشَّفِيقِ النَّاصِحِ ، وَالْمُجِدِّ الْكَادِحِ . وَاعْتَبِرُوا بِمَا قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ مَصَارِعِ الْقُرُونِ قَبْلَكُمْ : قَدْ تَزَايَلَتْ أَوْصَالُهُمْ ، وَزَالَتْ أَبْصَارُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ ، وَذَهَبَ شَرَفُهُمْ وَعِزُّهُمْ ، وَانْقَطَعَ سُرُورُهُمْ وَنَعِيمُهُمْ ؛ فَبُدِّلُوا بِقُرْبِ الْأَوْلَادِ فَقْدَهَا ، وَبِصُحْبَةِ الْأَزْوَاجِ مُفَارَقَتَهَا . لَا يَتَفَاخَرُونَ ، وَلَا يَتَنَاسَلُونَ ، وَلَا يَتَزَاوَرُونَ ، وَلَا يَتَحَاوَرُونَ . فَاحْذَرُوا ، عِبَادَ اللَّهِ ، حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ ، الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ ، النَّاظِرِ بِعَقْلِهِ ؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ ، وَالْعَلَمَ قَائِمٌ ، وَالطَّرِيقَ جَدَدٌ وَالسَّبِيلَ قَصْدٌ . خطبه / 161 / ص 230 اتَّقُوا اللَّهَ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ ، فَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ حَتَّى عَنِ الْبِقَاعِ وَالْبَهَائِمِ . أَطِيعُوا اللَّهَ وَلَا تَعْصُوهُ ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْخَيْرَ فَخُذُوا بِهِ ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الشَّرَّ فَأَعْرِضُوا عَنْهُ . خطبه / 167 / ص 242