وَحَذَّرَكُمْ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّاً ، وَنَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّاً ، فَأَضَلَّ وَأَرْدَى ، وَوَعَدَ فَمَنَّى ، وَزَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ ، وَهَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائِمِ ، حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَهُ ، وَاسْتَغْلَقَ رَهِينَتَهُ ، أَنْكَرَ مَا زَيَّنَ ، وَاسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ ، وَحَذَّرَ مَا أَمَّنَ .
خطبه / 83 / ص 111 أُوصِيكُمْ ، عِبَادَ اللَّهِ ، بِتَقْوَى اللَّهِ الَّتِي هِيَ الزَّادُ وَبِهَا الْمَعَاذُ : زَادٌ مُبْلِغٌ ، وَمَعَاذٌ مُنْجِحٌ ، دَعَا إِلَيْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ ، وَوَعَاهَا خَيْرُ وَاعٍ ، فَأَسْمَعَ دَاعِيهَا ، وَفَازَ وَاعِيهَا .
عِبَادَ اللَّهِ ، إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ حَمَتْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مَحَارِمَهُ ، وَأَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ مَخَافَتَهُ ، حَتَّى أَسْهَرَتْ لَيَالِيَهُمْ ، وَأَظْمَأَتْ هَوَاجِرَهُمْ ؛ فَأَخَذُوا الرَّاحَةَ بِالنَّصَبِ ، وَالرِّيَّ بِالظَّمَإِ ؛ وَاسْتَقْرَبُوا الْأَجَلَ فَبَادَرُوا الْعَمَلَ ، وَكَذَّبُوا الْأَمَلَ فَلَاحَظُوا الْأَجَلَ .
خطبه / 114 / ص 169 وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ كَانَتَا عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ، ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ ، لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً ! لَا يُؤْنِسَنَّكَ إِلَّا الْحَقُّ ، وَلَا يُوحِشَنَّكَ إِلَّا الْبَاطِلُ ، فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لَأَحَبُّوكَ ، وَلَوْ قَرَضْتَ مِنْهَا لَأَمَّنُوكَ .
خطبه / 130 / ص 188 فَمَنْ أَشْعَرَ التَّقْوَى قَلْبَهُ بَرَّزَ مَهَلُهُ ، وَفَازَ عَمَلُهُ . فَاهْتَبِلُوا هَبَلَهَا ، وَاعْمَلُوا لِلْجَنَّةِ عَمَلَهَا : فَإِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُخْلَقْ لَكُمْ دَارَ مُقَامٍ ، بَلْ خُلِقَتْ لَكُمْ مَجَازاً لِتَزَوَّدُوا مِنْهَا الْأَعْمَالَ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ . فَكُونُوا مِنْهَا عَلَى أَوْفَازٍ . وَقَرِّبُوا الظُّهُورَ لِلزِّيَالِ .
خطبه / 132 / ص 190
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 159
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٥٩