والمفعول لا يكون إلا اسما ، وجعلها الكوفيون « 1 » أفعالا لدخولها في حد الفعل لدلالتها على الحدث والزمان .
[ أسماء الافعال ومعانيها ]
[ ما كان بمعنى الأمر أو الماضي ]
قوله : ( ما كان بمعنى الأمر أو الماضي ) قسمها المصنف « 2 » إلى قسمين بمعنى الأمر نحو : ( رويد ) وبمعنى الماضي نحو : ( هيهات ) ومنع أن يكون منها شيء بمعنى المضارع ، وزاد الزمخشري « 3 » وغيره معنى المضارع ، نحو : ( أفّ ) و ( أوه ) بمعنى أتضجر وأتوجع وجعلوه أكثر من الذي بمعنى الماضي ، وقال المصنف : « 4 » لويبنى بمعنى المضارع لكان معربا لأن المضارع معرب ، وجعل ذلك من قسم الماضي ، وأجيب بأنه لا يلزم البناء لأن الجملة من حيث هي جملة لا يمكن إعرابها ، وأن أصل المضارع البناء ، أو حمل على الماضي والأمر كما قلنا في بناء المضمرات والإشارة .
قوله : ( رويد زيدا ، أي أمهله ) مثلّ بمثال في الأمر ، وهو ( رويد ) ومثال
هامش
الأدب 5 / 49 ، 6 / 317 . وتمامه :فدعوا نزال فكنت أول نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزلوالشاهد فيه قوله : ( فدعوا نزال ) حيث أوقع لفظ ( نزال ) موقع المفعول لأنه أراد هذا اللفظ ، ولو أراد المعنى لم يجز له أن يوقعه في شيء من مواقع الإعراب لأن الفعل وما هو بمعناه لا يقع في شيء منها .
( 1 ) أي وجعلوا أسماء الأفعال أفعالا لأن هذه الألفاظ أفعال حقيقية لأنها تدل على ما يدل الفعل من الحدث والزمان ، وهذا رأي جمهور الكوفيين ، ينظر شرح الرضي 2 / 68 .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 75 .
( 3 ) ينظر المفصل 151 ، وشرح المفصل لابن يعيش 4 / 35 .
( 4 ) ينظر الإيضاح في شرح المفصل 1 / 501 ، ورد الرضي بقوله : ( لا نقول إن ( أفّ ) بمعنى أتضجر و ( أوه ) بمعنى أتوجع إذ لو كان كذلك لأعربا كمسماهما بل هما بمعنى تضجرت وتوجعت الإنشائين ) . ينظر الرضي 2 / 65 ، ثم قال في الصفحة التي تليها : ويجوز أن يقال إن أسماء الأفعال بنيت لكونها أسماء لما أصله البناء ، وهو مطلق الفعل سواء بقي الفعل على ذلك الأصل كالماضي والأمر ، أو خرج عنه كالضارع .