استعمالها فيمن لا يعقل واحتج بما ورد ، والموصول نحو : رب ( من ) أكرمت أهانتي ، وقوله :
[ 438 ] رب من أنضجت غيظا صدره « 1 » * . . . -
والخلاف في هذه موصوفة ك ( ما ) .
قوله : ( و « أي » و « أية » ك « ما » « 2 » إلا في التمام ) يعني ( أي ) للمذكر ، و ( أية ) التي للمؤنث ، معانيها كمعاني ( ما ) إلا أنهما لا يكونان تامتين لعدم السماع مثال الموصولة
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ
« 3 » ومن حكم ( أي الموصولة ) أنه لا يعمل فيها فعل ماض ، وقد روي أن الكسائي سئل عن علة ذلك في حلقة يونس فقال : ( أي ) خلقت كذلك لا تضاف إلى نكرة ، وزاد الكوفيون وجوب تقدم عاملها عليها ، والاستفهامية نحو
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ
« 4 » والشرطية نحو :
أَيًّا ما
هامش
( 1 ) صدر بيت من الرمل ، وعجزه :قد تمنى لي موتا لم يطعوهو لسويد بن أبي كاهل في الأغاني 13 / 98 ، وشرح اختيارات المفضل 901 ، والشعر والشعراء 1 / 428 ، وشرح المفصل 4 / 11 ، وشرح الرضي 2 / 55 ، ومغني اللبيب 432 ، وشرح شواهد المغني 2 / 740 ، وخزانة الأدب 6 / 123 - 125 . يروى قلبه بدل صدره .
والشاهد فيه قوله : ( رب من ) فرب لا تدخل إلا على نكرة فدل على أن من هنا نكرة موصوفة بجملة ( أنضجت ) .
( 2 ) في الكافية المحققة ( من ) بدل ( ما ) وقد اعترض الرضي على المصنف في تشبيه ( أي ) ب ( من ) وأي تقع صفة بالاتفاق لا ك ( ما ) فإن فيه خلافا بل جعلها هنا ك ( من ) التي لا تقع صفة ، ولعله رأى أن الصفة في الأصل استفهامية لأن معنى برجل أي رجل ، أي برجل عظيم . . . 2 / 56 .
( 3 ) مريم 19 / 69 وتمامها :ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا .( 4 ) الأنعام 6 / 81 وتمامها :وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .