تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
« 1 » وذهب سيبويه « 2 » وجماعة أنها تستعمل فيمن يعقل ، واحتجوا بما ورد في هذه المواضع . قوله : ( وموصوفة ) نحو قولك : ( ربما تكرهه عاقبته محمودة ) ، وعليه :
[ 434 ] ربما تكره النفوس من الأم * ر له فرجة كحل العقال « 3 »
واستدل على أنها موصوفة بدخول ( رب ) عليها ، لأنها لا تدخل على الموصوفة لكونها معرفة ، ولا على الاستفهامية والشرطية لأن لهما الصدر ، ولا هي زائدة ، ولا غير ذلك من معاني الحرفية لعود الضمير عليها ، وبعضهم أنكر أن تكون موصوفة وجعلها في هذه المواضع كافة ك ( ربما ) . قوله : ( وتامة بمعنى شيء ) « 4 » يريد بالتمام أنها لا تفتقر إلى صلة ولا صفة ، وهي التي في التعجب نحو : ( ما أحسن زيدا ) . قوله : ( وصفة ) ، وهي في الصفة إما للتعظيم نحو : ( لأمر ( ما ) جدع قصير
هامش
( سبحان من سخركن لنا ) ، وقد حكي ذلك عن أبي زيد في شرح المفصل ، وشرح الرضي وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 299 . ( 1 ) الكافرون 109 / 2 - 3 . ( 2 ) ينظر الكتاب 3 / 56 . ( 3 ) البيت من الخفيف ، وهو لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ، ينظر الكتاب 2 / 109 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 3 ، وشرح المفصل 4 / 2 ، والمقتضب 1 / 42 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 296 ، وشرح الرضي 2 / 54 ، والمغني 391 ، وشرح شواهد المغني 2 / 707 ، وشرح شذور الذهب 164 ، وهمع الهوامع 1 / 22 ، وقد روي لعدة شعراء في عدة مراجع . . . والشاهد فيه قوله : ( ربما ) حيث دخلت ( رب ) على ( ما ) التي هي نكرة تامة بمعنى شيء لأن ( رب ) لا تدخل إلا على نكرة ، ويجوز أن تكون ( ما ) كافة والمفعول المحذوف اسما ظاهرا أي قد تكره النفوس من الأمر شيئا أي وصفا فيه ، ينظر المغني لابن هشام 391 ، وشرح الرضي 2 / 54 . ( 4 ) قال الرضي في شرحه 2 / 54 : ويعني بالتامة نكرة غير موصوفة وذلك نحو ما التعجبية عند سيبويه ، ونعما هي ، أي ونعم شيئا هي عند الزمخشري وأبي علي .