[ 440 ] لعمرك ما أدري وإني لأوجل * على أيّنا تعدو المنية أول « 1 »
بجر أينا ، وإنما كانت معربة دون أخواتها لأنها مضافة دونهن ، والإضافة من خواص الإعراب ، أو لأنها محمولة على نقيضها ، وهو ( كل ) أو نظيرها وهو ( بعض ) وإما إنها عائدة إلى الأصل في الأسماء وهو الإعراب .
[ في ما ذا صنعت وجهان ]
قوله : ( وفي ما ذا صنعت وجهان ) [ أحدهما ما الذي وجوابه رفع ] « 2 » أي أن ( ما ) أصل الاستفهام و ( ذا ) الإشارة ، فإذا بقيا على أصلهما ، قلت ( ماذا ) و ( ماذه ) و ( مأتان ) ، وإن شئت أدخلت ( ها ) التنبيه فقلت : ( ما هذا ؟ ) و ( ما هذه ؟ ) وحروف الخطاب ( ما هذاك ؟ ) و ( ما تلك ؟ ) وجوابهما رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، تقول : خبر أي ؛ هذا خبر ، وإن ركبا فلهما معنيان :
أحدهما : أن تكون ( ما ) نافية على الاستفهامية ، و ( ذا ) موصولة بمعنى الذي ، وجوابه رفع تقديره : أي شيء الذي صنعت « 3 » ، فأي شيء مبتدأ والذي صنعت خبره ، وهو الموصول وصلته ، ولا يصح أن يكون أي شيء مفعولا لصلته ( الذي ) لأن الصلة لا تعمل في ما قبل الموصول ، لأن له الصدر ، وارتفاع الجواب على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وعليه :
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لمعن ابن أوس كما في ديوانه 39 ، وينظر المقتضب 3 / 246 ، والمنصف 3 / 35 ، وأمالي القالي 1 / 218 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1126 ، وشرح المفصل 4 / 87 ، وشرح شذور الذهب 136 ، وأوضح المسالك 3 / 161 ، والأشباه والنظائر 8 / 140 ، وخزانة الأدب 8 / 244 - 245 .
والشاهد فيه قوله : ( على أينا ) حيث أعربت أي لأنها أضيفت دونهن .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 3 ) ينظر شرح المصنف 75 ، وقال : ( فلا تكون ما إلا مبتدأ لتعذر أن تعمل الصلة فيما قبل موصولها ، أو يعمل جزء من الخبر في المبتدأ ، وتكون ك ( ما ) بمعنى الذي في موضع رفع خبرها ) .