تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 1 » والموصوفة في باب [ و 86 ] المنادى ، نحو ( يا أيها الرجل ) ، والصفة حيث يكون موصوفها نكرة ومضافة إلى نكرة ، نحو :
( مررت برجل أيّ رجل ) .
[ في معربية ( أيّ ) و ( أيّة ) ]
قوله : ( وهي معربة وحدها ) يعني أن ( أيّ ) و ( أيّة ) معربة من دون أخواتها في جميع أقسامها ، إلا إذا كانت موصولة ( وحذف صدر صلتها ) « 2 » فبناؤها على الأفصح لافتقارها إلى ذلك الصدر المحذوف ، نحو :
لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ
« 3 » وقوله :
[ 439 ] إذا ما أتيت بنى مالك * فسلم على أيهم أفضل « 4 »
وبعضهم أجاز الإعراب لأجل الإضافة ، وقال المصنف « 5 » في شرح المفصل : إن الموصولة مبنية لعدم الإضافة ، فتأكد البناء بدخول حرف النداء عليها ، وإذا لم يحذف صدر الصلة نحو : ( جاءني أيهم هو أفضل ) فهي معربة كسائر أقسامها قال :
هامش
( 1 ) الإسراء 17 / 110 وتمامها :قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا .( 2 ) في الكافية المحققة لا يوجد كانت موصولة وإنما : وهي معربة وحدها إلا إذا حذف صدر صلتها ، قال الرضي في شرحه 2 / 57 : ( وصلتها قد تكون اسمية أو فعلية ، والفعلية لا يحذف منها شيء فلا تبنى أي معها ، والاسمية قد يحذف صدرها أعني المبتدأ بشرط أن يكون ضميرا راجعا إلى أي ، وإنما يحذف كثيرا مع أي دون سائر الموصلات لكونه مستقلا مع صلته بلزوم إضافته ) .
( 3 ) سبق تخريج الآية في الصفحة السابقة .
( 4 ) البيت من المتقارب ، وهو لغسان بن وعلة في المقاصد النحوية 1 / 436 وله أو لرجل من غسان ، ينظر شرح المفصل 4 / 21 ، والإنصاف 2 / 315 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 285 ، ومغني اللبيب 108 ، وشرح شواهد المغني 1 / 236 ، وأوضح المسالك 1 / 150 ، وهمع الهوامع 1 / 291 - 313 .
والشاهد فيه قوله : ( على أيهم ) حيث جاءت أي اسما موصولا مضافا ، وصلتها محذوفة ، والتقدير : أيهم هو أفضل ولهذا بنيت على الضم ويروى بالنصب أيّهم .
( 5 ) ينظر الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب 2 / 407 .