الشرط ، وهو أنه لا يصح تأخيره لأن له الصدر ، وكذلك كل ما كان له الصدر لا يصح فيه الإخبار ، كأسماء الاستفهام والشرط وغيرها .
قوله : ( والموصوف والصفة ) « 1 » يعني عن أحدهما لأنك إذا أخبرت عن الموصوف أضمرت مكانه والمضمر لا يوصف ، وإن أخبرت عن الصفة أضمرت مكانها ، والضمائر لا توصف بها ، فقد اختل الشرط وهو أنه لا يصح إضماره ، وأما الإخبار عنهما فجائز ، نحو : الذي هو زيد القائم في زيد القائم .
قوله : ( والمصدر العامل ) « 2 » يعني لا يصح الإخبار عنه ، نحو : ( أعجبني ضرب زيدا ) ، لا تقول الذي أعجبني زيدا ضرب ، لأن الضمير لا يعمل ، وكذلك اسم الفاعل والمفعول العاملان ، فإن كانت غير عاملة ، جاز الذي أعجبني الضرب ، من قولك : أعجبني الضرب والقائم والمضروب .
قوله : ( والحال والتمييز ) يعني لا يصح الإخبار فيها لأنهما لا يضمران لكونهما نكرتين وإذا أضمرا لزم في الحال والتمييز أن يكونا معرفتين ، كذلك اسم ملازم للتنكير أو الإضمار كالواقع بعد ( رب ) و ( واوها )
هامش
منه مانع فمن المواضع التي يمتنع الإخبار عن الاسم فيها ضمير الشأن والحديث .
( 1 ) قال المصنف في شرحه 74 : ( ولا عن الموصوف لأنك تجعل موضعه ضميرا فيؤدي إلى أن يكون الموصوف مضمرا ، ولا عن الصفة لأنه يؤدي إلى أن تكون الصفة مضمرة ) .
( 2 ) قال المصنف في شرحه 74 : ( تعذر الإخبار عن المصدر العامل لأنه يؤدي إلى أن يكون المضمر عاملا ، ولا عن الحال لأنه يؤدي إلى الحال أن يكون المضمر حالا ) ، وهذا غير جائز فلا يصح أن يكون الضمير حالا وكذلك لا يصح أن يقع التمييز ضميرا ، وقال المصنف في الصفحة نفسها : ( وإن تعذر الإخبار عن الضمير المستحق لغيرها في مثل قولك : ( زيد ضربته ) فلا تخبر عن الضمير في ضربته لأن غير الذي استحقه وهو المبتدأ ، فلو ذهبت تخبر عنه لبقي الموصول بلا عائد لأنك إذا جعلت موضعه مضمرا بقي على ما كان عليه في عوده على زيد فبقي الموصول بلا عائد .