واعتبار الغيبة كالبيت الأول ، فمن النحاة من قصر الجواب على ( الذي ) و ( التي ) وفروعهما فقط ، وزاد بعضهم الألف واللام و ( ذو ) الطائية ، وبعضهم أطلق ذلك في الموصولات كلها وشروط الإخبار ستة أن يكون المخبر عنه مما يصح إضماره ومما يصح تأخيره ، ومما لا ينقض حكمه ، ومما لا يرتفع معناه ، ومما يصح رفعه ، وما تحته معنى مفيد ، وأن تكون الجملة الفعلية خبرية ، وتختص الأخبار ب ( أل ) بأن تكون متصرفة ليصح بناء اسم الفاعل والمفعول منها .
قوله : ( فإن تعذر أمر منها تعذر الإخبار ) يعني من الشروط « 1 » تعذر الإخبار .
قوله : ( ومن ثم « 2 » امتنع في ضمير الشأن ) « 3 » يعني من حيث تعذر
هامش
المرزوقي : كان القياس أن يقول : سميته حتى يكون في الصلة ما يعود على الموصول لكنه لما قصد الإخبار عن نفسه ، وكان الآخر هو الأول ، ولم يبال برد الضمير على الأول وحمل الكلام على المعنى لأمنه الالتباس وهو مع ذلك قبيح عند النحويين حتى إن المرزوقي قال : ( لو لم أسمعه لم أجوزه ) ، ينظر شرح الرضي 2 / 43 .
( 1 ) والشروط هي :
1 - تصدير الموصول .
2 - وضع عائد إليه مقام ذلك الاسم .
3 - تأخير ذلك الاسم خبرا .
فبالشرط الأول يتعذر الإخبار عن كل اسم في الجملة الإنشائية والطلبية لأن الصلة لا تكون إلا خبرية .
فبالشرط الثاني : وهو وضع الضمير العائد إلى الموصول مقام المخبر عنه ويخرج الفعل والجملة والجار والمجرور والظرف ، إذ لا تضمر هذه الأشياء .
وبالشرط الثالث : وهو تأخير المخبر عنه خبرا يخرج كل ما لا يصح تأخيره كضمير الشأن . ( ينظر شرح الرضي بتصرف 2 / 45 - 46 - 48 ) .
( 2 ) في الكافية المحققة ومن ثمت بدل ثم .
( 3 ) قال ابن يعيش في شرح المفصل في 3 / 159 : ( إن كان اسم من جملة خبرية يجوز الإخبار عنه إلا أن يمنع