الذي حللت الذي ضربته زيد ) ، قلت : ( ضربت زيدا ) ، وكذلك ( الضاربة أنا زيدا ) إلا أنك مع ( الألف واللام ) ترد اسم الفاعل والمفعول في الجملة الفعلية وترد الضمير إلى ما كان عليه من البروز والاستتار ومما يصعب حله قوله :
[ 431 ] أيها العالم فينا أفتنا * وأزل عنا بفتياك العنا « 1 »
كيف نشكو منك ما حل بنا * أنا أنت الضاربى أنت أنا
وحلها أنا أنت ضربتني لأنك أخبرت عن الياء فأخرتها خبرا مرفوعا فجاءت أنا ، وجرى اسم الفاعل على الألف واللام وهما التاء واسم الفاعل للمخاطب فبرز ضميره فصار الضاربي أنت أنا ، فإن قيل لم أتي بضمير متكلم وهو راجع إلى الذي وضميره ضمير غائب كقولك :
[ 432 ] وأنت الذي آثاره في عدوه * من البؤس والنعمى لهنّ ندوب « 2 »
ولم يقل آثارك ، قال والدي : جوابه أنه يجوز اعتبار التكلم والخطاب نحو :
[ 433 ] أنا الذي سمتني أمي حيدره « 3 » * . . . -
هامش
( 1 ) البيتان من الوافر ، نسبهما يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية للموصلي ، ينظر شرح الأزهار 1 / 236 .
والتمثيل كما ذكر الشارح ( أنا أنت الضاربي أنت أنا ) ولا داعي لتكراره .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لعلقمة الفحل في ملحق ديوانه 118 ، والدرر 1 / 283 ، وهمع الهوامع 1 / 298 .
والشاهد فيه قوله : ( الذي آثاره ) حيث أعاد ضمير الغائب على الاسم الموصول الذي .
( 3 ) الرجز للإمام علي بن أبي طالب في ديوانه 77 ، وأدب الكاتب 71 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1078 ، وشرح الرضي 2 / 43 ، والدرر 1 / 280 ، وخزانة الأدب 6 / 62 - 63 - 65 ، وهمع الهوامع 1 / 298 .
وتمامه :ضرغام آجام وليث قسورهالشاهد فيه قوله : ( أنا الذي سمتني ) حيث جاء ضمير الموصول للحضور والأكثر أن يكون للغيبة ، قال