قوله : ( فإذا أخبرت عن زيد من ( ضربت زيدا ) قلت : ( الذي ضربته زيد ) يعني أنك تصدر الذي وتجعل موضع المخبر عنه وهو زيد ضميرا وترفع زيدا خبرا ، فيصير ( الذي ضربته زيد ) وإن أخبرت عن التاء صدرت الذي وأخرت التاء خبرا فانفصلت وجعلت موضعها [ ظ 84 ] ضميرا للذي فاستعير له ضمير الغائب المفرد ليستتر في الفعل فيصير :
( الذي ضرب زيدا أنا ) وإن أخبرت في الجملة الاسمية عن زيد من قولك :
( زيد قائم ) قلت : ( الذي هو قائم زيد ) ، وإن أخبرت عن قائم قلت : ( الذي زيد هو قائم ) ، وإن أردت أن تخبر عن الجملة بكمالها لم يصح لأن الجمل لا تضمر .
قوله : ( وكذلك الألف واللام في الجملة الفعلية خاصة ) يعني وكذلك نفعل بالإخبار بالألف واللام مثل فعلك في الذي وفروعها ، إلا أنه لا يصح إلا في الجملة الفعلية « 1 » .
قوله : ( ليصح بناء اسمى الفاعل والمفعول ) منهما لأن الاسمية لا يصح بناءها منهما ، فالجملة الفعلية يخبر فيها ب ( الذي وب ( أل ) ، والاسمية لا يخبر فيها إلا ب ( الذي ) ، إلا أنك إذا أخبرت بالألف واللام ، كان ما يجب
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 45 : لا تخبر بألف واللام إلا عن اسم في الجملة الفعلية خاصة ، ثم قال : إن أصله الألف واللام اسم فاعل أو مفعول ، وذلك لأنه لا يمكن أن يسبك من الجملة الفعلية اسم فاعل مع فاعله إذا كان الفعل مبنيا للفاعل إذ معنى اسم الفاعل مناسب لمعنى فعل ويفعل نحو : ضارب أي ضرب أو يضرب أو اسم مفعول مع مرفوعه إذا كان الفعل مبنيا للمفعول . . . ويجب أن يكون الفعل الذي يسبك منه صلة الألف واللام متصرفا إذ غير المتصرف نحو : نعم وبئس وحبذا وعسى وليس لا يجيء منه اسم فاعل ولا مفعول .