[ 406 ] أولالك قومي لم يكونوا أشابة * وهل يعظ الضّليل إلّا أولالكا « 1 »
وأولالئك مثل أولالك .
قوله : ( وتلك ، وذانك ، وتانك ، وأولالك مثل ذلك ) يعني أن هؤلاء الأربع يقلن للبعيد ، كما أن ( ذلك ) يقال للبعيد ، وقد يجوز الإتيان بلفظ البعيد للقريب لعظم المشير أو المشار إليه لأنه يجعل بعد المنزل بينهما كبعد المسافة نحو :
ذلِكَ الْكِتابُ
« 2 » و
فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
« 3 » وبلفظ القريب للبعيد لحصوله وحضوره نحو ( هذه القيامة قد قامت ) .
[ ألفاظ اخر للإشارة ]
قوله : ( وأما ( ثمّ ) و ( هنا ) و ( هنّا ) فللمكان خاصة ) يعني أنه قد وضع للإشارة لفظ آخر يختص بظرف المكان ، وهو على ثلاثة أضرب : للقريب وللبعيد وللمتوسط فالذي للقريب ( هنا ) ، و ( هاهنا ) والذي للمتوسط ( هناك ) و ( هاهنك ) والذي للبعيد ( هنّالك ) و ( هنّاك ) بالتشديد و ( ثمّ ) .
قوله : ( للمكان خاصة ) يريد أنها لا تخرج عن المكانية وأجاز ابن مالك « 4 » الإشارة ب ( هنا ) و ( هنا ) إلى الزمان وجعل منه :
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ
« 5 » وقوله :
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للأعشى كما في شرح المفصل 10 / 6 ونوادر أبي زيد 154 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 322 ، والمصنف 1 / 166 ، 3 / 26 ، وهمع الهوامع 1 / 261 ، وخزانة الأدب 1 / 394 .
الشاهد فيه قوله : ( أولالك ) حيث أتى بها ويريد أولئك فزاد اللام بدل الهمزة .
( 2 ) البقرة 2 / 2 .
( 3 ) يوسف 12 / 32 .
( 4 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 344 .
( 5 ) الأحزاب 33 / 11 .