تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
يُوعَظُ بِهِ
« 1 » وتأوله بعضهم بأنه يقبل للخطاب على واحد من الجماعة لجلالته ، والمراد هو وجماعته ، ويقدر لها اسم مفرد يقع على الجمع ، كأنه قال ( يا قريني ) . قوله : ( وهي خمسة ) يعني حروف الخطاب فإذا ضربتها في صيغ الإشارة الخمس ، كانت خمسا وعشرين « 2 » ، هذا باعتبار الصيغ وأما باعتبار المشار إليهم والمخاطبين فهي تكون ستا وثلاثين لأنهم ستة ، وضرب ست في ست تكون ستا وثلاثين ، لكن قد جعلوا للمثنى من المذكر والمؤنث مع الخطاب صيغة واحدة وهي ( كما ) ولجماعة الرجال والنساء مع الإشارة صيغة واحدة وهي ( أولاء ) فسقط الزائد على خمس وعشرين ، وهي إحدى عشرة ، لأنه تكرار في اللفظ وإن كان ثابتا في المعنى . قوله : ( وهي ذاك إلى ذاكنّ وذانك إلى ذانكنّ ) [ وكذلك البواقي ] « 3 » يريد أنك تخاطب باسم الإشارة المفرد المذكر أنواع المخاطبين ، ثم تنتقل إلى المثنى من الإشارة ، تخاطب به أنواع المخاطبين ، ثم كذلك جمع الإشارة ، ثم المؤنثة ثم المؤنثتين ثم الجمع ، ولك أن تعكس ، وهو أن تخاطب بحرف الخطاب أنواع الإشارة ، ثم تنتقل إلى المثنى من الخطاب ، ثم المجموع ثم المخاطبة المؤنثة ، ثم مثناها ثم مجموعها فتذكر ما أشار إليه
هامش
( 1 ) البقرة 2 / 232 وتمامها :وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .. ( 2 ) قال ابن الحاجب في شرحه 71 : ( فتكون خمسة وعشرين لفظا لستة وثلاثين معنى لأن المعنى ستة في ستة والألفاظ خمسة في خمسة ) وهي كما ذكر ابن الحاجب وهي : ذاك ذاكما ، ذاكم ، ذاك ذاكن ، ذانك ، ذانكما ، ذانكم ، ذانك ذانكن ، تاك تلكما ، تلكم ، تلك ، تلكن ، وتانك ، وتانكما ، وتانكم ، تانك ، تاكنّ . أولئك ، أولئكما ، أولئكم أولئك أولئكنّ . صار المجموع خمسة وعشرين . ( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 661 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة