[ 784 ] قالت ألا ليت هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد « 1 »
أي ونصفه ، لأنه حال لكلامها ب ( إلى ) وقالت :
[ 785 ] ليت الحمام ليه * إلى حمامتيه
ونصفه قدّيه * تمّ الحمام ميه « 2 »
وبمعنى ( إلا ) أو ( إلى ) نحو : ( هو قاتلي أو أفتدي منه ) ، ( ولأرمينّك أو تعطيني حقي [ و 141 ] وأما ( إمّا ) فمعناها بمعنى ( أو ) في الخبر للشك ، والإبهام ، أو التفصيل وفي الأمر للإباحة ، أو التخيير ، فالشك : ( جاء إما زيد وإما عمرو ) إذا كنت غير عالم ، والإبهام
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
« 3 » . والتفصيل :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 4 » .
والإباحة : ( جالس إما الحسن وإما ابن سيرين ) والتخيير ( اضرب إمّا زيدا وإما عمرا ) ، إلا أنها أضعف في المعنى من ( أو ) ، لأن الكلام معها مبني من أول وهلة على الشك ، أو الإبهام أو التفصيل أو الإباحة ، والتخيير بخلاف
هامش
( 1 ) البيت من البسيط ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه 24 ، وينظر الكتاب 2 / 137 ، والخصائص 2 / 460 ، والأغاني 11 / 31 ، وشرح المفصل 8 / 58 ، ورصف المباني 367 - 338 ، وتذكرة النحاة 353 ، ومغني اللبيب 89 ، وشرح شواهد المغني 1 / 75 - 200 ، وشرح شذور الذهب 299 ، والإنصاف 2 / 479 ، وهمع الهوامع 1 / 65 ، وخزانة الأدب 10 / 251 - 253 .
والشاهد فيه قوله : ( إلى حمامتنا أو نصفه فقد ) حيث جاءت ( أو ) بمعنى الواو كما ذكر الشارح وهو عند الأخفش والجرمي والفراء وروي البيت كما ذكر ابن هشام بالواو ( ونصفه ) مما يقوي ذلك .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في شرح شواهد المغني 1 / 77 .
والشاهد فيه قوله : ( إلى حمامتيه ) حيث استعمل ( إلى ) بمعنى ( أو ) .
( 3 ) التوبة 9 / 106 .
( 4 ) الإنسان 76 / 3 .