الجارة نحو : ( مررت بالقوم حتى بزيد ) ، وحتى الجارة تشارك العاطفة في الرابع والخامس ، وكل موضع جاء فيه العطف فالجر جائز ولا عكس ، وقد تصح جارة وعاطفة وابتدائية نحو :
[ 782 ] ألقى الصحيفة كي يخفف رحله * والزاد حتى نعله ألقاها « 1 »
فالحركات في ( نعله ) ، وأقسام ( حتى ) ثلاثة ، ( عاطفة ) و ( جارة ) وهي الناصبة للفعل و ( ابتدائية ) .
[ ( أو ) و ( إمّا ) و ( أم ) ]
قوله : ( و ( أو ) و ( إمّا ) « 2 » و ( أم ) ) [ وهي لأحد الأمرين مبهما ] « 3 » ، هذا القسم الثاني الذي يفيد أحد الأمرين لا بعينه ، أمّا ( أو ) فهي في الخبر للشك أو الإبهام والتفصيل ، وفي الأمر للإباحة والتخيير ، فالشك في الإخبار نحو : ( جاء زيد أو عمرو ) ، والإبهام لمل فيه ضرب من المصلحة أو غيرها نحو :
أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً
« 4 » ، و
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
« 5 » . و ( جاءني زيد أو عمرو ) إذا كنت عالما بمن جاء قال لبيد :
هامش
( 1 ) البيت من الكامل ، وهو للمتلمس في ملحق ديوانه 327 ، وينظر الكتاب 1 / 97 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 411 ، وشرح المفصل 8 / 19 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 738 ، والجنى الداني 547 - 553 ، ومغني اللبيب 167 ، وشرح شواهد المغني 1 / 370 ، وهمع الهوامع 4 / 171 ، وخزانة الأدب 3 / 21 - 24 .
والشاهد فيه قوله : ( حتى نعله ألقاها ) حيث يجوز في ( حتى ) ثلاثة أوجه الرفع على الابتداء ، وألقاها خبرهن والجر على أن ( حتى ) حرف جر بمعنى إلى ، والنصب على العطف ب ( حتى ) .
( 2 ) قال ابن هشام في المغني 84 : و ( إما ) عاطفة عند أكثرهم أعني إمّا الثانية في نحو قولك : ( جاءني إمّا زيد أو عمرو ) وزعم يونس والفارسي وابن كيسان أنها غير عاطفة كالأولى ، ووافقهم في ابن مالك لملازمتها غالبا الواو العاطفة . . . ) . وينظر الجنى 529 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 4 ) يونس 10 / 24 : وتمامها :. . . حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها . . ..
( 5 ) الصافات 37 / 147 .