( أو ) فلك أن تبني على الشك من أول الكلام ، أو التحقيق نحو : ( جاء إما زيد أو عمرو ) و ( جاء زيد أو عمرو ) ولأنه لا يعطف بها إلا مكروه ، لأن الواو لازمة للأخيرة غالبا ، ولهذا زعم بعض المحققين أنها غير عاطفة ، وأن العطف بالواو التي معها ، لأنها لو كانت عاطفة لم يجمع بين حرفي عطف في حالة واحدة ، ولأن الأولى غير عاطفة ، فما خص هذه بالعطف دونها والمعنى واحد ، وضعّف كلامه بأنه قد تحذف الواو نحو قوله :
[ 786 ] ياليتما أمنا شالت نعامتها * إما إلى جنّة إما إلى نار « 1 »
فليس العطف في هذه الحالة إلا ب ( إما ) وإذا بنيت ل ( إما ) على ( إما ) وإما العاطفة للاسم على الاسم .
قوله : ( وأم ) « 2 » ، هي حرف عطف بسيط ، قال ابن كيسان : « 3 » أصلها ( أو ) فأبدلت الواو ميما ، ورد بأن من شرط البدل والمبدل منه عدم الاختلاف : نحو ( عنان ) و ( أنان ) ، وأمّا ( أو ) و ( أم ) المتصلة بمعنى ( أي ) والمنقطعة مقدره بعد الهمزة ، ولكل منهما معان تختص به ، أما ما تختص به
هامش
( 1 ) البيت من البسيط ، وهو للأحوص في ملحق ديوانه 221 وسعد بن قرط العبدي الحذبّ ، الملقب بالنّحيف في المحتسب 1 / 284 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 718 ، وشرح الرضي 2 / 372 ، وتذكرة النحاة 120 ، ورصف المباني 185 ، والجنى الداني 533 ، ومغني اللبيب 85 ، وشرح شواهد المغني 1 / 186 ، وهمع الهوامع 5 / 254 ، وخزانة الأدب 11 / 86 .
ويروى في بعض المصادر : إيما إلى جنة وإيما إلى نار ، مثل تذكرة النحاة ، ورصف المباني ، ومغني اللبيب ، وهمع الهوامع .
والشاهد فيه قوله : ( إيما ) حيث حذفت الواو لكي لا يجمع بين حرفي عطف .
( 2 ) في الكافية المحققة ف أم بدل وأم .
( 3 ) ينظر الجنى الداني 205 .