[ 783 ] . . . * وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر « 1 »
والتفصيل حيث لا شك ولا قصد إبهام نحو : ( الاسم : معرفة أو نكرة ) ، و ( المحدث جسم أو عرض ) ، وأما الأمر فالإباحة فيما أصله الحصر ، نحو :
( خذ دينارا أو درهما ) و ( اضرب زيدا أو عمرا ) ومنهم من عكس وظاهر كلام المبرد « 2 » أنه المختار ، وقال نجم الدين : « 3 » إن حصل للمأمور بالجمع بين الأمرين فضيلة فهي الإباحة ، وفي الجمع بينهما وفي التخيير يتحتم أحدهما ، وفي التخيير قال : والفرق بينهما : أن الإباحة يجوز الاقتصار بها على أحد الفعلين ، والجمع بينهما ، وفي التخيير يتحتم أحدهما ولا يجوز الجمع .
وأقسام ( أو ) أربعة : عاطفة كهذه ، وبمعنى ( بل ) عند بعضهم ، نحو :
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
« 4 » وبمعنى ( الواو ) عند الأخفش « 5 » ، والجرمي « 6 » والفراء « 7 » ، نحو قول النابغة :
هامش
( 1 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره :تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهماوهو للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه 213 ، وينظر الأغاني 15 / 305 ، وأمالي المرتضى 1 / 171 ، 2 / 55 ، وشرح الرضي 2 / 370 ، وشرح شذور الذهب 198 ، وشرح شواهد المغني 2 / 902 ، وشرح القصائد الشعر 513 ، وخزانة الأدب 4 / 340 ، 11 / 68 - 69 .
والشاهد فيه قوله : ( من ربيعة أو مضر ) . حيث استعمل ( أو ) وإنما استعمال للابهام مع علمه من أيهما هو وهو من مضر وليس من ربيعة .
( 2 ) ينظر المقتضب 1 / 148 - 149 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 307 ، والنقل بتصرف وليس بالنص .
( 4 ) البقرة 2 / 74 وتمامها : ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة . . . ) .
( 5 ) ينظر الجنى 230 ، ومغني اللبيب 91 .
( 6 ) ينظر المصدر السابق .
( 7 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 393 .