قوله : ( يسمى فصلا ) « 1 » هذه تسمية البصريين « 2 » .
( ليفصل بين كون الخبر خبرا ، أو كونه نعتا ) « 3 » وقد اعترض بأنه قد يأتي حيث لا يلتبس بالنعت ، وذلك حيث يدخل ( كأنّ ) أو ( إن ) نحو : ( إن زيدا هو القائم ) ، و ( كأن زيدا هو القائم ) وحيث يتصل المبتدأ بعامله نحو :
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ
« 4 » ، و ( علمته هو القائم ) وأجيب بأنه حمل ما لبس فيه على مالا يلبس ، والكوفيون « 5 » يسمونه عمادا وبعضهم ( دعامة ) لأنه يعتمد عليه الخبر في عدم سقوط الخبر كعماد البيت الذي يحفظ السقف « 6 » .
قوله : ( وشرطه أن يكون الخبر معرفة ، أو أفعل من كذا ) [ مثل كان زيد هو أفضل من عمرو ] « 7 » له شروط :
الأول : المطابقة كما تقدم .
الثاني قوله : ( وشرطه إلى آخره ) « 8 » وإنما اشترط ذلك ، لأنه لو كان
هامش
( 1 ) في الكافية المحققة اختلاف : ( ليفصل بين كونه نعتا وخبر ) .
( 2 ) ينظر رأي البصريين في شرح المصنف 69 - 70 ، وشرح المفصل 3 / 110 ، وشرح الرضي 2 / 24 .
( 3 ) قال الرضي في شرحه 2 / 24 : ( قال المتأخرون إنما سمي فصلا لأنه فصل بين كون ما بعده نعتا وكونه خبرا ، لأنك إذا قلت : زيدا القائم جاز أن يتوهم السامع كون القائم صفة فينتظر الخبر ، فجئت بالفصل ليتعين كونه خبرا لا صفة ) .
( 4 ) المائدة 5 / 117 وتمامها :ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ .( 5 ) ينظر رأي الكوفيين في شرح المفصل 3 / 110 ، وشرح المصنف 69 - 70 ، وشرح الرضي 2 / 24 .
( 6 ) هذه العبارة منقولة عن الرضي بتصرف 2 / 24 .
( 7 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ، وينظر الكتاب 2 / 392 ، والمقتضب 4 / 803 ، وشرح المصنف 70 ، وشرح الرضي 2 / 25 وفيه تفصيل .
( 8 ) إعادة لقوله : وشرطه أن يكون الخبر معرفة ، وهو الشرط الثاني كما ذكره الشارح .