تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
قوله : ( صيغة مرفوع منفصل ) « 1 » ولم يقل ضمير ، لأنه ليس بضمير على الأصح . قوله : ( مطابق للمبتدأ ) يعني في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث والتكلم والخطاب والغيبة « 2 » ، تقول ( زيد هو القائم ) ما خلا الإعراب ، فإنه لا يكون إلا صيغة مرفوع منفصل ، لأنه محمول وليس يتغير بتغير الإعراب ، ويختلف فيع ضمير المرفوع والمنصوب والمجرور إلا ما علم ، وقد جاء عدم المطابقة في التكلم في قوله :
[ 398 ] وكائن بالأباطح من صديق * يراني لو أصبت هو المصابا « 3 »
كان قياسه ( إن المصابا ) واختلف في تأويله ، فقيل : هو تأكيد لضمير الفاعل المستتر في يراني ، وليس بفصل ، وقيل : بل هو من الفصل ولكنه أناب ضمير صديقه مناب نفسه ، وأناب نفسه مناب ضمير صديقه لمّا كان عنده بمنزلة نفسه ، أو على حذف مضاف ، تقديره : يرى مصابي هو المصاب ، فاعتبر المحذوف .
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 24 : ( لم يقل ضمير مرفوع لأنه اختلف فيه كما يجيء ، هل هو ضمير أولا ، ولا يمكن الاختلاف في أنه صيغة ضمير مرفوع . ( 2 ) ينظر شرح المفصل 3 / 111 وما بعدها . ( 3 ) البيت من الوافر ، وهو لجرير كما في ديوانه 17 ، ينظر شرح المفصل 3 / 110 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 662 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 229 ، وشرح الرضي 2 / 24 ، ومغني اللبيب 643 ، وشرح شواهد المغني 2 / 875 ، وخزانة الأدب 5 / 397 - 401 ، وهمع الهوامع 1 / 68 ، 256 . ويروى أصيب بدل أصبت . والشاهد فيه قوله : ( أصبت هو المصابا ) حيث فصل بضمير الغيبة بين المضاف المقدر وهو مصابي وبين الاسم الظاهر ، وقدره الرضي : يرى مصابي هو المصابا . وقد ذكر الشارح أكثر من وجه في ذلك . . .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 647 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة