ضمير الفصل
قوله : ( ضمير الفصل : ويتوسط بين المبتدأ والخبر ) يفهم منه عدم التوسط في غير المبتدأ والخبر ، وأجاز ذلك بعضهم بين الحال وصاحبها ، نحو : ( ضربت زيدا هو قائما ) ، واحتج بقراءة من قرأ :
هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
« 1 » بنصب أطهر ، وتؤول على أن أطهر حال من الجار والمجرور تقدمت عليه على قول الأخفش « 2 » ، وهو مبتدأ خبره لكم .
قوله : ( قبل دخول العوامل اللفظية وبعدها ) يعني على المبتدأ والخبر واحترز باللفظية من العوامل المعنوية ، كعامل المبتدأ والخبر مثاله : ( زيد هو القائم ) و ( كان زيدا هو القائم ) ، و ( إن زيدا هو القائم ) ، و ( ظننت زيدا هو القائم ) ، وكذلك سائر النواسخ « 3 » .
هامش
( 1 ) هود 11 / 78 وتمامها :. . . قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ .( قرأ الجمهور أطهر والأحسن في الإعراب أن يكون جملتان ، كل منهما مبتدأ وخبر . . . وهن فصل ، وأطهر الخبر ، وقرأ الحسن وزيد بن علي وعيسى بن عمر وسعيد بن جبير ومحمد بن مروان السدي أطهر بالنصب ، وقال سيبويه : هو لحن ، وخرجت هذه القراءة على أن أطهر حال ، وهؤلاء مبتدأ ، وبناتي هن مبتدأ وخبر في موضع خبر هؤلاء ، وروي هذا عن المبرد ) . ينظر البحر المحيط 5 / 247 ، والقرطبي 4 / 3304 ، وفتح القدير 2 / 514 .
( 2 ) ينظر رأي الأخفش في معاني القرآن 2 / 581 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 24 ، وشرح المفصل 3 / 110 وما بعدها .