تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
[ 399 ] فأضحى لو كانت خرسان دونه * رآها مكان الشوق أو هي أقربا « 1 »
[ ظ 80 ] وتؤول بأن ( أقرب ) ظرف خبر للضمير ، فهذه شروط ستة في جواز كونه فصلا ، ومما يوجب كونه فصلا وجهان : حيث يدخل عليه اللام وهي الغارقة ، وما بعده منصوب ، نحو ( إن كان زيد لهو الظريف ) لأنها لا تدخل على التابع ولا هو مستقبل ، إذن لرفع ما بعده ، فإن كان ما بعده مرفوعا ، احتمل الثاني أن يكون ما قبله وما بعده منصوبا نحو :
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ
« 2 » . قوله : ( ولا موضع له عند الخليل ) مذهب الخليل وسيبويه « 3 » وجمهور النحاة أن هذه الصيغة لا موضع لها من الإعراب ، لأنه إن كانت تابعة وجب مطابقتها لما قبلها في الإعراب ، وإن كانت متبوعة وجب رفع ما بعدها في نحو : ( كان زيد هو القائم ) « 4 » ، اختلف هؤلاء ، فقال سيبويه : ( 5 )
هامش
سنة 209 ه له مقالة في النحو صنف مختصر النحو ، الحدود ، القياس ينظر ترجمته في البغية 2 / 328 . ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لعبد اللّه بن الزبير في ديوانه 55 / والأغاني 14 / 231 . والشاهد فيه قوله : ( أو هي أقربا ) حيث جاءت هي ضميرا للفصل بين الضمير في رآها والخبر أقربا ، ويجوز أن تكون هي وصفا للهاء التي ( هي ) المفعول الأول ل ( رأي ) ، ويجوز أن تكون هي مبتدأ وأقرب ظرفا هو والتقدير : أو هي أقرب من الشوق . ( 2 ) الكهف 18 / 39 وتمامها :وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً .( 3 ) ينظر الكتاب 2 / 392 وما بعدها ، وينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 230 ، وشرح المفصل 3 / 112 ، وشرح الرضي 2 / 27 . ( 4 ) ينظر شرح المفصل 3 / 112 ، قال ابن يعيش : فنقول في المبتدأ ( كان زيد هو القائم ) ترفع القائم بعد أن كان منصوبا ، وتكون الجملة في موضع خبر .