يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ
« 1 » وتامة بمعنى ( قرب ) لا تفتقر إلى خبر ، وهو حيث يليها أن والفعل نحو : ( عسى أن يخرج زيد ) قال تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً
« 2 » ومنهم من منع من التامة ، وقال في ( عسى أن يخرج زيد ) ونحوه : هو على التقديم والتأخير ، وردّ بأنه يلزم تثنية الضمير أو جمعه في نحو : ( عسى أن يخرجا الزيدان ويخرجوا الزيدون ) ، وقيل : فاعل لفعل سد مسد الخبر ، ك ( أقائم الزيدان ) ورد بأنه لم يأت إلا في المفعولين والمبتدأ دون باب كان .
قوله : ( وقد تحذف أن ) يعني حيث تكون ناقصة نحو قول الشاعر :
[ 695 ] عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب « 3 »
تشبيها لها بكاد لأنهما من باب واحد ، وقد يحذف الخبر برمته نحو :
[ 696 ] ولي نفس أقول لها إذا ما * تنازعنى لعلّى أو عساني « 4 »
هامش
( 1 ) المائدة 5 / 52 وتمامها :فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ . . . ..
( 2 ) البقرة 2 / 216 وتمامها :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ . . . ..
( 3 ) البيت من الوافر ، وهو ل هدبة في الكتاب 3 / 159 ، وينظر شرح أبيات سيبويه 1 / 142 ، والمقتضب 3 / 70 ، وشرح المفصل 7 / 117 ، وشرح الرضي 2 / 304 ، وشرح ابن عقيل 1 / 327 ، ومغني اللبيب 203 ، وشرح شواهد المغني 8 / 443 ، والجنى الداني 462 ، وهمع الهوامع 2 / 140 ، وخزانة الأدب 9 / 328 - 330 .
والشاهد فيه قوله : ( يكون وراءه ) حيث وقع خبر عسى فعلا مضارعا مجردا من أن المصدرية ، وهذا قليل .
( 4 ) البيت من الوافر ، وهو لعمران بن حطان في الكتاب 2 / 375 ، وينظر شرح أبيات سيبويه 1 / 254 ، والمقتضب 3 / 72 ، وشرح المفصل 3 / 10 1180 ، والخصائص 3 / 5 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 542 ، وتذكرة النحاة 495 ، والجنى الداني 466 ، ورصف المباني 249 ، وأوضح المسالك 1 / 330 ، وخزانة الأدب 5 / 337 - 349 . -