وقوله : عسى الغوير أبؤسا « 1 » .
قياسه : وما كدت أؤوب ، وأن يبأس .
[ افعالها واقسامها ]
قوله : ( ما وضع لدنو الخبر ) يعني لقربه وحصوله ( رجاء ) ك ( عسى ) ، ( أو حصولا ) ك ( كاد ) ( أو أخذا فيه ) ك ( جعل ) و ( طفق ) .
قوله : ( فالأول عسى ) « 2 » يعني ما وضع لدنو الخبر رجاء وهو فعل عند الجمهور لاتصال ضمير الرفع بها ولحوق تاء التأنيث وقيل : حرف لعدم تصرفها .
قوله : ( وهو غير متصرف ) يعني باق على صيغة المضي ولا يستعمل منه مضارع ولا مستقبل ولا أمر ولا نهي ، وإنما سلب التصرف لتضمنه الأشياء فأشبه الحرف .
قوله : ( تقول : ( عسى زيد أن يخرج ) و ( وعسى أن يخرج زيد ) يعني أن لها استعمالين ، ناقصة بمعنى ( قارب ) تفتقر إلى اسم وخبر ، وهو حيث يتقدم الاسم نحو : ( عسى زيد أن يخرج ) قال اللّه تعالى : عسى
اللَّهُ أَنْ
هامش
( 1 ) سبق تخريج المثل ص 747 .
( 2 ) إن في عسى ثلاثة أقوال للنحاة .
الأول : أنها فعل في كل حال سواء اتصل بها ضمير الرفع أو ضمير النصب أم لم يتصل بها واحد منهما وهو قول نحاة البصرة ورجحه المتأخرون .
الثاني : أنها حرف في جميع الأحوال سواء اتصل بها ضمير الرفع أو لم يتصل بها أحدهما ، وهو قول جمهور الكوفيين ومنهم ثعلب وتابعهم ابن السراج .
الثالث : أنها حرف إذا اتصل بها ضمير نصب وفعل ما عدا ذلك وهو قول شيخ النحاة سيبويه .
للتفصيل ينظر الكتاب 3 / 158 ، والمغني 201 ، وشرح ابن عقيل 1 / 322 وما بعدها ، وشرح الرضي 2 / 302 .