تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 1043

مساهمون:

ص١٠٤٣
سكوت رضى بالاعتراض « 1 » . الثاني : فهي كالأفعال على الأصح وهو قول الجمهور إنها كالأفعال واحتجوا بقوله تعالى :
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
« 2 » والمعنى لم يراها ، ولم يقارب ، وقوله :
وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
« 3 » أي لا يقارب إساغته ، وبقول ذي الرمة : لم يكد رسيس الهوى ، وأما قولهم : ( كاد النعام يطير ) فالمعنى قارب ، ولا يلزم من المقاربة حصول الفعل وقوله تعالى :
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
وقد فعلو قبل ذلك ، وقوله تعالى :
أَكادُ أُخْفِيها
أقارب إخفاءها ، وليس في المقاربة إثبات للشيء ولا نفي له ، وأما تقرير ذي الرمة للاعتراض فليس ذلك لاعتراض منه ولكن أراد الاحتياط وأن لا يترك لطاعن طعنا ، وروي أن بعضهم قال : أصابت بديهته وأخطأت رويته . الثالث الفصل : قوله : ( وقد « 4 » تكون في الماضي للإثبات وفي المستقبل كالأفعال ) يعني إن كانت بلفظ الماضي ففيها إثبات كما قال الأولون . قوله : ( تمسكا بقوله تعالى : من نحوها :
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
« 5 » ) هذا في
هامش
( 1 ) ينظر قصة ذو الرمة في شرح المفصل 7 / 125 - 126 ، وشرح الرضي 2 / 306 - 307 ، والأشموني 1 / 134 . ( 2 ) النور 24 / 40 وتمامها :. . . ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ .( 3 ) إبراهيم 14 / 17 وتمامها :يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ .( 4 ) في الكافية المحققة قيل بدل قد . ( 5 ) قال أبو حيان في البحر المحيط 1 / 423 : وكاد في الثبوت تدل على المقاربة ، فإذا قلت : كاد زيد يقوم -