وتأول على حذف ضمير الشأن ، والجملة في موضع المفعول الثاني ، أي إني وجدته وما إخاله ، وإن توسطت جاز الإلغاء والإعمال مطلقا « 1 » ، والإعمال أجود ، ووجه الإلغاء ضعفها بأحد المفعولين ، وبعضهم قال : إن تقدمها الاسم وجب الإعمال ، ويؤتى بضمير الاسم نحو : ( زيد ظننته قائما ) ، وإن تقدم الخبر ، فإن كان يظهر فيه الرفع وجب الإلغاء ، نحو : ( قائم ظننته زيد ) ، وإلا وجب الإعمال نحو : ( في الدار ظننت زيدا ) وضعف بقوله :
[ 670 ] . . . - * وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور « 2 »
تأخر نحو : ( زيد منطلق علمت ) جاز الوجهان ، والأجود الإلغاء ، لأنها قد ضعفت بتأخيرها عليها فاستقلا ، وارتفعا على الابتداء والخبر ، وللإلغاء شروط أربعة ، الأول : ما ذكر من التوسط والتأخر ، الثاني : أن لا
هامش
وهو لكعب بن زهير في ديوانه 62 ، وينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 2 / 663 ، وشرح الرضي 2 / 280 وشرح ابن عقيل 1 / 435 وأوضح المسالك 2 / 67 ، وهمع الهوامع 2 / 229 ، وخزانة الأدب 11 / 311 ، والدرر 1 / 172 ، والمقاصد النحوية 2 / 412 ، وشرح الأشموني 1 / 160 .
والشاهد فيه قوله : ( وما إخال لدينا تنويل ) حيث ألغى عمل الفعل القلبي وهو إخال مع تقدمه على معموليه فرفع تنويل على الابتداء وخبره المجرور قبله والقياس في إخال فتح الهمزة .
( 1 ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 435 .
( 2 ) عجز بيت من البسيط ، وصدره :أبا الأراجيز يا ابن اللؤم توعدنيوهو لجرير في ملحق ديوانه 1028 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 407 ، وللعين المنقري في الكتاب 1 / 120 ، واللمع 137 ، وشرح المفصل 7 / 84 - 85 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 2 / 662 ، وأمالي المرتضي 2 / 184 ، وشرح قطر الندي 174 ، وأوضح المسالك 2 / 58 ، والمقاصد النحوية 2 / 404 ، واللسان مادة ( خيل ) 2 / 1304 ، وخزانة الأدب 1 / 257 ، ويروى : الفشل بدل الخور كما في الهمع 2 / 229 .
والشاهد فيه إلغاء ( خلت ) لما توسطت بين معموليها .