الفارسي « 1 » ، وابن السراج « 2 » ، والزمخشري « 3 » ، وقالوا : لا يجوز التعليق إلا فيما يجوز فيه الإلغاء ، وهو التعدي إلى اثنين ، وقال يونس : « 4 » الإلغاء واقع في كل قال تعالى :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ
« 5 » ، وبعضهم أجازه في أفعال القلوب وفي ( نظر ) و ( أبصر ) و ( تفكر ) و ( سأل ) وما قاربهن نحو :
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً
« 6 » [ و 124 ] و
سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ
« 7 » وزاد نجم الدين « 8 » كل فعل شك لا ترجيح فيه لأحد الجانبين على الآخر ، نحو :
( شككت أزيد في الدار أم عمرو ) ، و ( نسيت ) أو ( ترددت ) وكل فعل يطلب به العلم ، نحو : ( فكّرت ) و ( احتجت ) و ( تلوت ) و ( سألت ) و ( استفهمت ) وأفعال الحواس الخمس ك ( لمست ) و ( أبصرت ) و ( سمعت ) و ( وشممت ) و ( ذقت ) « 9 » ، قال الوالد : ( الأولى في هذه كلها ما خلا أفعال القلوب أن ( لا ) « 10 » تتعلق لكن تحذف مفعولاتها ويقدر القول ) .
قوله : ( بحرف استفهام والنفي واللام ) [ مثل : علمت أزيد عندك أم
هامش
( 1 ) ينظر رأي الفارسي في الهمع 2 / 234 .
( 2 ) ينظر الأصول 2 / 260 ، والهمع 2 / 232 .
( 3 ) ينظر المفصل 261 - 262 .
( 4 ) ينظر الكتاب 2 / 400 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 667 ، والهمع 2 / 236 .
( 5 ) مريم 19 / 69 ، وتمامها :ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا .( 6 ) الكهف 18 / 19 ، وتمامها :. . . قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ . . ..
( 7 ) القلم 68 / 40 .
( 8 ) ينظر شرح الرضي 2 / 284 .
( 9 ) تنتهي عبارة الرضي وهو من قوله وزاد نجم الدين .
( 10 ) في الأصل ليس وهو تحريف .