تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 1007

مساهمون:

ص١٠٠٧
والاقتصار كقوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ
« 1 » الأخفش وجماعة « 2 » منعوا من حذفها اقتصارا واختصارا ، وبعضهم أجاز حذفها اختصارا ، ومنع منه اقتصارا ، والفرق بين الاختصار والاقتصار ، أن الاختصار المحذوف منه مراد مقدر ، والاقتصار عكسه ، وأما حذف أحدهما فلا يجوز اقتصارا ، وأما الاختصار فمنعه طائفة ، واختاره المصنف « 3 » ، لأنهما مرتبطان ، والصحيح جوازه نحو :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ
« 4 » . فيمن قرأ بياء الغيبة تقديره البخل هو خيرا لهم ، ومن قرأ بتاء الخطاب فالتقدير : بخل الذين ، على حذف مضاف والمفعولان مذكوران نحو :
[ 667 ] وإنا لقوم لا نرى القتل سبّة * إذا ما رأته عامر وسلول « 5 »
قوله : ( بخلاف باب أعطيت ) ، يعني فإن مفعوليها ليس من باب المبتدأ
هامش
( 1 ) الرعد 13 / 19 وتمامها :أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ .في الأصل ( كمن لا يعلم ) وهو خطأ ( ويفوت الاستشهاد بالآية ) . ( 2 ) ينظر الهمع 2 / 225 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 110 - 111 . ( 4 ) آل عمران 3 / 180 وتمامها :بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . .وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ .قرأ حمزة بالتاء ، وقال أحمد بن يحيى ( ثعلب ) الوجه عندنا بالتاء ، وقرأ الباقون بالياء ، ينظر الحجة في القراءات السبع لابن خالويه 116 - 117 وحجة القراءات لابن زنجلة 183 ، والنشر في القراءات العشر 246 ، والكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 366 ، والسبعة في القراءات لابن مجاهد 219 . ( 5 ) البيت من الطويل وهو بلا نسبة في اللسان مادة ( سلل ) 3 / 2077 ، ويروى ( أناس ) بدل ( لقوم ) . والشاهد فيه ( لا نرى القتل سبة ) حيث نصب بفعل نرى القتل مفعول أول وسبة مفعول به ثان ، وحذف المفعول الثاني من رأته .