تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩

نون الوقاية

[ وجه تسميتها ]

قوله : ( ونون الوقاية ) إنما سميت [ ظ 79 ] نون الوقاية « 1 » لأنها تقي الفعل الكسر والأسماء المبنيات والحروف من إخراجها عما يجب لها ، وتوّفر للياء ما تستحقه ، وهو انكسار ما قبلها ، ودخولها واجب وجائز ، فالواجب في مواضع :

[ موارد وجوبها ]

الأول : مع فعل الأمر نحو : ( أكرمني ) . الثاني : قوله : ( في الفعل الماضي مطلقا ) نحو : ضربني وضربتني وضرباني وضربوني وضربنني ، وما أحسبني وقد شذ حذفها نحو :
[ 387 ] تراه كالثغام يعلّ مسكا * يسوء الغانيات إذا فلينى « 2 »
وقوله :
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب 2 / 368 وما بعدها ، وينظر شرح المفصل 3 / 122 وما بعدها ، وشرح الرضي 2 / 21 . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لعمرو بن معد يكرب في ديوانه 180 ، وينظر الكتاب 3 / 520 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 304 ، وشرح المفصل 3 / 91 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 188 ، وشرح الرضي 2 / 22 ، واللسان مادة ( فلا ) 5 / 3470 ، والخزانة 5 / 371 - 372 ، 373 . والثّغام : نبت يكون بالجبل يبيض إذا يبس يشبه به الشيب ، فليني : من فليت رأسه من القمّل . والشاهد فيه قوله : ( فليني ) يريد فلينني فحذف إحدى النونين ، وقيل المحذوف نون النسوة وهذا ما ذهب إليه سيبويه في الكتاب 3 / 520 ، وقيل المحذوف نون الوقاية لأنها يؤتى به لصون الفعل كما ذهب إلى ذلك الشارح وذلك على سبيل الشذوذ .