كلام سيبويه والأخفش قوة وضعف ، أما قوة كلام سيبويه فلأنه لم يعين إلا ( لولا ) و ( عسى ) ، وضعفه من حيث قياسه على شيء ضعيف لا يقاس عليه ، وقوة كلام الأخفش من حيث إن الاستعارة كثيرة في كلامهم ، وضعيفة من حيث إنه عين اثنتي عشرة صيغة ، لأنه لا بد من الاستعارة فيها كلها ، ولأن الاستعارة لا تكون مع مباشرة العاقل لقوة تأثيره وظهور الخلاف بين سيبويه والأخفش في توابع الضمير ، فعلى كلام سيبويه تقول : لولاك و ( لولا زيد ) بالجر ، و ( لولاك وزيد ) فيمن أجازه ( مررت بك وزيد ) و ( عساك وزيدا ) وعلى كلام الأخفش ( لولاك وزيد ) و ( عساك وزيد ) بالرفع .
هامش
تشكي فآتي نحوها فأعودهاوهو لصخر بن جعد الخضريّ ، كما في شرح شواهد المغني 1 / 446 ، وينظر الجنى الداني 469 ، ومغني اللبيب 204 ، وأوضح المسالك 1 / 329 ، وهمع الهوامع 2 / 146 ، والمقاصد النحوية 2 / 227 . ويروى وعلّها بدل لعلها .
والشاهد فيه قوله : ( عساها ) حيث جاءت ( عسى ) بمعنى ( لعل ) واسمها الضمير المتصل بها في محل نصب .