قوله : ( ويجوز إظهار ( أن ) مع ( لام كي ) والعاطفة ) « 1 » قسم المواضع التي تقدر فيها ( أن ) إلى ثلاثة : واجب إضمارها ، وواجب إظهارها ، وجائز الأمرين .
أما الجائز فمع ( لام كي ) المتجردة عن ( لا ) نحو : ( جئت لتكرمني ) و ( لأن تكرمني ) للفرق بينها وبين ( لام الحجود ) من أول الأمر ، ومع العواطف التي ذكرت فإنه يحسن ( للبس عباءة وأن تقر عيني ) ، وكذا باقيها ، وذلك للفصل بينها وبين العاطفة بصريح الفعل من أول الأمر .
وأما الواجب إظهارها ، فقوله : ( ويجب مع ( لا ) في اللام ) يعني ( لام كي ) إذا كان بعدها ( لا ) النافية نحو :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
« 2 » ولا يجوز ل ( لا ) يكون ، لأنهم كرهوا الجمع بين لامين « 3 » ، وقال المصنف : « 4 » لأنها لو لم تجب لزم دخول حرف الجر على حرف النفي وله صدر الكلام .
وأما الممتنع ففيما عدا ذلك ، وهو ( حتى ) و ( الفاء ) و ( الواو ) و ( أو ) وإنما ، لزم حذفها ، لأنه أخصر مع قيام القرينة عليها ، وأما لام الجحود فأجاز
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 105 ، وشرح الرضي 2 / 250 .
( 2 ) البقرة 2 / 150 وتمامها :وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي . . . .قال أبو حيان في البحر المحيط 1 / 614 : ( وهذه ( أن ) واجبة الإظهار هنا لكراهتهم اجتماع لام الجر مع لا النافية لأن في ذلك قلقا في اللفظ وهي جائزة الإظهار في غير هذا الموضع ) .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 250 .
( 4 ) ينظر شرح المصنف 105 .