ولا يصح إضمار ( أن ) فيما عدا هذه الستة عند الجمهور ، لا عاملة ولا غير عاملة ، وأجاز الأخفش « 1 » إضمارها في غير عاملة ، واستدل بقوله تعالى :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
« 2 »
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ
« 3 » وأجاز المبرد « 4 » والكوفيون « 5 » إضمارها عاملة قياسا مطردا ، واستدلوا بقراءة الحسن
تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
« 6 » وقوله :
[ 622 ] وهمّ رجال يشفعوا لي فلم أجد * شفيعا إليه غير جود يعادله « 7 »
هامش
كالثور يضرب لما عافت البقروهو لأنس بن مدركة في الأغاني 20 / 357 ، وينظر الأمثال لأبي عبيدة 2745 ، والحيوان 1 / 18 ، وشرح ابن عقيل 2 / 359 ، وشرح شذور الذهب 332 ، وأوضح المسالك 4 / 195 ، والهمع 1474 ، واللسان مادة ( عيف ) 4 / 3192 ، ( ثور ) 1 / 522 ويروى فيه كليبا بدل سليكا ، ويروى : عقلي بدل وقتلي .
والشاهد فيه قوله : ( ثم أعقله ) حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا بعد ( ثم ) العاطفة وقد تقدم عليها اسم خالص من التأويل وهو ( قتلى ) .
( 1 ) ينظر معاني القرآن للأخفش 2 / 672 ، والبحر المحيط 7 / 421 ، وإعراب القرآن للنحاس 4 / 20 ، والهمع 4 / 142 .
( 2 ) الزمر 39 / 64 وتمامها :أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ .( 3 ) الروم 30 / 24 وتمامها :وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ .( 4 ) ينظر المقتضب 2 / 27 وما بعدها ، والهمع 4 / 142 .
( 5 ) ينظر همع الهوامع 4 / 143 .
( 6 ) الزمر 39 / 64 ينظر السبعة في القراءات 563 ، والكشف 2 / 240 ، وتفسير القرطبي 7 / 5730 ، والبحر المحيط 7 / 421 .
( 7 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في همع الهوامع 4 / 143 .
والشاهد فيه قوله : ( يشفعوا ) حيث نصبه ب ( أن ) مضمرة في عير هذه المواضع التي تضمر فيها وهي أن تكون بعد العطف ( بالواو ) أو ( الفاء ) أو ( ثم ) أو ( أو ) وهذا النصب شاذ . . . . ) .