تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 930

مساهمون:

ص٩٣٠
فإنها لا غير وقال سيبويه « 1 » والجمهور : هي جواب وجزاء لمقدر ، أي إن كنت فعلت ذلك كافرا بأنعمك كما زعمت فأنا ضالّ ، ولم يثبت بذلك لنفسه كفرا ولا ضلالا ، لأنه يظن أن الوكزة لا تقتله . قال صاحب البرود : أو يكون المعنى : قتلت القبطي اعتداء منك وعدوانا ، فقال : إن فعلت ذلك فإذا أنا من الضالين ، لكني قتلته دفعا ، وأما قوله :
[ 603 ] أردد حمارك لا يرتع بروضتنا * إذن يردّ وقيد العير مكروب « 2 »

[ شرط عمله ]

قوله : ( وإذا لم يعتمد ما بعدها على ما قبلها ) « 3 » ذكر أنها تنصب الفعل بشرطين : الأول : عدم الاعتماد أن يكون ما بعدها جزاء نحو : ( إن تأتيني إذن أكرمك ) أو جواب قسم نحو : ( إذن واللّه لا أكرمك ) أو خبر مبتدأ
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب 2 / 14 ، شرح المصنف 103 ، وشرح الرضي 2 / 235 - 236 ، والمغني 30 . ( 2 ) البيت من البسيط ، وهو لعبد اللّه بن عنمه الضبي في الكتاب 3 / 14 ، والأصمعيات 228 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 100 ، والمفضليات 383 ، والمقتضب 2 / 10 ، وجمهرة اللغة 328 ، والأصول لابن السراج 2 / 148 ، وشرح المفصل لابن يعيش 7 / 16 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 586 ، واللسان مادة ( كرب ) 5 / 3846 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 944 ، وشرح الرضي 2 / 238 . ويروى ازجر بدل أردد ، ولا تنزع سويته بدل لا يرتع بروضتنا . والشاهد فيه قوله : ( إذن يردّ ) حيث أعمل إذن ونصب فيها الفعل بعدها لأنها مصدر في الجواب ، والرفع جائز على إلغائها وتقدير الفعل واقعا للحال . ( 3 ) ينظر الاعتماد في الكتاب 3 / 15 ، وشرح الرضي 2 / 238 حيث قال : ويعني بالاعتماد : أن يكون ما بعدها من تمام ما قبلها وذلك في ثلاثة مواضع : الأول : أن يكون ما بعدها خبرا لما قبلها نحو : ( أنا إذن أكرمك ) . الثاني : أن يكون جزاء للشرط الذي قبل إذن نحو : إذن تأتيني إذن أكرمك . الثالث : أن يكون جوابا للقسم الذي قبلها نحو : واللّه إذن لأخرجن وقوله :لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذن لا أقيلهاولا يقع المضارع بعد إذن في غير هذه المواضع الثلاثة معتمدا على ما قبلها .